إنتظروها من معراب فجاءت من حارة حريك ... أمس كانت كلُ الأنظارِ على ما يمكنُ ان تقررَه القواتُ اللبنانية ، فإذا قررت المشاركة، بالحقائبِ المعروضةِ عليها، تسلك الحكومة مسارَ مرسوم التشكيل، وإذا لم توافقْ على الدخولِ بالحقائبِ المعروضةِ عليها تبقى خارجًا ويُصار الى التفتيش عمن يحِلُ محلَ القوات في الحكومة ، سواءً من أحزابٍ أو من مستقلين ...
اتخذتِ القواتُ قرارَ الدخول في الحكومة فسُحِبَ صاعقٌ كان يُعتقَد أنه الأخير، ليتبيَّن أن الصاعقَ الأخير هو في مطلبُ تمثيلِ سنةِ الثامن من آذار...
هذا الموقفُ عبَّر عنه بشكلٍ حازمٍ وحاسمٍ وصارمٍ مصدرٌ سياسي على اطلاعٍ على مطالبِ حزب الله ، لرويترز، بالقول: "ما في معارضة سنيَّة ، ما في حكومة "، ويوضِحُ مصدرٌ قريبٌ من الثنائيِّ الشيعي ان المطلوبَ من الرئيس الحريري أن يكونَ هناك وزيرٌ سنيٌ من ضمن الوزراء السُنَّة الستة ، إما من حِصةِ الحريري وإما من حِصةِ رئيس الجمهورية الذي من ضمن حصتِه وزيرٌ سُني ...
هذا الموقف ردَّت عليه أوساط الرئيس المكلف بالقول: إذا كان هناك إصرارٌ على تسميةِ أحدِ نوابْ 8 آذارمن حصتي, فليُسمُّوا غير الحريري "، وهذا بابٌ لن ندخلَ فيه ...
عُقدة ثالثة غيرُ منظورةٍ لكنها قائمة ، تيار المردة لم يتبلَّغ رسميًا بعد أن حقيبة الأشغال حُسِمَت له، ما يعني ان هذا الموضوع لم يُحسَم بعد ... في المحصِّلة فإن الأمورَ استقرت على ما يأتي :
حزب الله يتمسك بتمثيل سنة الثامن من آذار ، ولم يُسلِّم اسماءَ وزرائه ... القوات اللبنانية أدت قسطَها فسلَّمت أسماءَ وزارئها الأربعة ... المردة لم يتبلَّغ رسميا ان الأشغال حُسِمَت له ... الرئيسُ الحريري متمسكٌ بعدم أخذِ أي نائب من سنَّة 8 آذار ... هل هذا إسمه : الشيطانُ يكمن في التفاصيل ؟ يبدو أن الأمورَ متعثِّرة ، فكيف سيكون المخرجُ في هذه الحال ؟ الأنظار قد تكون موجَّهة إلى قصر بعبدا ، فهل يجدُ رئيسُ الجمهورية المخرج ؟ وأبعدُ من ذلك ، هل هناك قُطبة مَخفية والتشكيلة لم تنضَج بعد ؟
الملف بين بعبدا وبيت الوسط وحارة حريك وعين التينة ، فكيف سيكون المخرج ؟