ليست المرّة الأولى التي تجري فيها محادثات حول سوريا في مجلس الأمن على وقع مجزرة. أكثر من 150 شخصاً في بلدة التريمسة في ريف حماه قضوا دفعة واحدة. وكالعادة، تبادل النظام والمعارضة الاتهامات، غير أنّ المبعوث الدولي كوفي أنان الذي وصفته المعارضة اليوم بـ"خادم الأسد وإيران"، بدا كمن نفذ صبره، فوجّه اتهاماً غير مباشر للنظام بارتكاب المجزرة، معتبراً أنّ ما جرى يشكّل "انتهاكا لالتزام الحكومة وقف استخدام الأسلحة الثقيلة في أماكن سكنية". سورياً أيضاً، وفيما انتقد الجيش السوري الحرّ صمت العميد المنشق مناف طلاس، خرجت إلى العلن تصريحات لشقيقه الأكبر رجل الأعمال فراس طلاس الذي أيّد الحراك الثوري في سوريا، داعياً إلى عصيان مدني تشارك فيه كلّ سوريا، لكنّه اعتبر أنّ الرئيس بشار الأسد لا يزال جزءاً من الحلّ. وإذا كانت أيّام الجمعة في البلدان العربيّة مناسبة للخروج ضدّ الأنظمة، فإنّها في لبنان، تدخل هي الأخرى، في صراعات الطوائف. فمن طرابلس إلى صيدا، خرج إسلاميّون ليعبّروا بشكل أو بآخر عن غبن تتعرّض له طائفتهم مقارنة بـ"الشركاء في الوطن". وذلك فيما بدأ الجيش اللبناني تنفيذ خطّة انتشاره على الحدود الشمالية.