تضخّمت فاتورة المساعدة الطبية لجرحى ومرضى النازحين السوريين الى حدّ أنها بلغت المليون دولار شهرياً، في حين أن الدولة اللبنانية وحدها هي من دفعها، دون أي مساعدة من الهيئات الدولية، ما اضطر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى اتخاذ القرار بتعليق هذه التغطية الصحية الى حين إعادة تنظيمها.
وشدد وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور ان لا رجوع عن قرار الحكومة باغاثة النازحين ، مشيرا الى ان ميقاتي يعمل على وضع آلية جديدة بسبب سوء الادارة وسوء الاستغلال الذي حصل .
ولفت ابو فاعور في حديث للـ"LBCI "، الى انه اتصل بميقاتي الذي ابلغه ان الهيئة العليا للاغاثة ستبقى تستقبل الحالات الطارئة حتى يوم الاربعاء المقبل ، حيث سيتم عقد اجتماع مع المفوضية العليا للاجئين لوضع آلية جديدة تمنع حدوث سوء ادارة .
من جهته، اعتبر مستشار رئيس الحكومة فارس الجميل في حديث للـ"LBCI "، ان القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة موقت ، مؤكدا ان الاستثناءات محدودة جدا لان الدولة اللبنانية لا تستطيع تحمل الاعباء.
واستفاد نحو ألف ومئتي جريح ومريض سوري، من تغطية طبية كاملة وتمتّعوا بأفضلية قدّمتهم على المريض اللبناني.
ولاحظت الهيئة العليا للإغاثة أن المسألة تحوّلت الى سياحة استشفائية، مع توافد أعداد كبيرة من السوريين من غير النازحين، الى لبنان لإجراء عمليات جراحية او حتى للانجاب.
وبانتظار وضع آلية جديدة تمنع التجاوزات والإستغلال، وبانتظار نتائج الإتصالات مع الهيئات الدولية من أجل دعم هذه الفاتورة،أعطى رئيس الحكومة التعليمات للهيئة العليا للإغاثة بتغطية تكاليف الجرحى ومرضى الحالات الطارئة من النازحين.