جاءت قضية إقرار قانون تثبيت مياومي مؤسّسة كهرباء لبنان وردّة فعل تكتّل "التغيير والإصلاح" عليها لتؤكّد أنّ الكيمياء الموجودة بين "التيّار الوطني الحر" و"حزب الله" هي في حال تراجع شديد. وفي هذا السياق، أشارت مصادر في "حزب الله"، في حديث الى "الجهورية"، إلى أنّ الأزمة الموجودة حالياً بينه وبين الرابية هي من أكثر الأزمات خطورةً مقارنة بالتجارب الماضية، معتبرة أن ردةّ فعل عون على ما حصل هو محاولة لإعادة تأكيد حضوره المسيحي على أبواب الانتخابات النيابية المقبلة. وكشفت المصادر أن الحزب يقوم حاليّاً بمراجعة نقدية شاملة لمسار العلاقة مع "التيّار الوطني الحر" منذ توقيع ورقة التفاهم حتى اليوم، لافتة الى ان وضع وزير الطاقة جبران باسيل داخل الحكومة لم يعُد يُطاق، خصوصاً أنّه يُمارس سياسة العناد بطريقة أنّ كلّ مشروع يقترحه يجب أن يمشي. واستغربت المصادر الحملة المستهجنة على حزب الله ما دامت المشكلة في الأصل هي مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، لافتة إلى أنّه في حال فرط عقد التفاهم بين "ترويكا" الأكثرية فإنّ عون سيكون من أكثر المتضرّرين من ذهاب الحكومة كونه حاصلاً على أكبر حصة وزارية. ورأت المصادر أن أكثر ما يزعج قيادة حزب الله هو محيط عون الذي ينقل إليه معلومات غير صحيحة، الأمر الذي يؤثّر بطريقة سلبية فيه ويدفعه إلى اتّخاذ قرارات غير صائبة.