هل من المسموح أن تضيقَ خياراتُ اللبنانيين بين أن يَفلُتَ المجرور أو أن يفلتَ الملق ؟
اليوم الجمعة كاد يفلت "الملق الأمني" في الجبل، والجمعة ما قبلَ الأخير فلت مجرور الرملة البيضاء، وبين " الجمعَتَيْن " كان فلتانُ المولِّدات قبل أن يبدأَ ضبطُها نسبيًا بالعدادات، وفي كل يوم، فلتانُ المخاوفِ من انعكاس كلفةِ سلسلةِ الرتب والرواتب على الوضع المالي للبلد ... فهل كُتِب على اللبناني أن يكتويَ بين فلتان وفلتان ؟
الأسبوعَ المقبل، نكون قد دخلنا في الشهرِ الأخير من السنة حيث يتراجعُ منسوبُ الحركةِ السياسية، المتراجع أصلًا، وعليه يُخشى ان تمرَ السنة من دون ولادة الحكومة في ظلِّ تمسكِ كلِّ طرفٍ بموقفِه من دون التراجع عن هذا الموقف قيدَ أُنمُلة ...
وفي ظل الوصولِ بالوضع الحكومي إلى حائطٍ مسدودْ، فإن الوضعَ الماليَ يتأرجحُ بين المحاولاتِ المستميتةِ للمعنيينَ لأعطاءِ صورةٍ مطمئِنَة، وبين المعطياتِ والوقائع الرقميةِ التي لا ترقى إلى مستوى التفاؤلِ الجاري تعميمُه .
وبينما كانت هناك مخاوفُ من أن يَفلتَ الملق في الجبل، كان الجيشُ اللبناني يقومُ بعمليةٍ في منطقةِ بعلبك لتعقُّبِ مطلوبين، اما في الجبلْ، فقد نجحَ الجيش في محاصرةِ التوتُّرِ الذي شهدَتْهُ بعضُ البلداتِ والطرقِ بين أنصارِ رئيسِ حزب التوحيد العربي وئام وهاب ورئيسِ الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ...
وبين الجبلْ وبعلبك، راوحت انشغالاتُ اللبنانيين بين متابعةِ سَرابِ تشكيل الحكومة والسجال اللامنتهي في ما يتعلَّقُ بوضع الخزينةِ والعجز أو عدمِ العجز عن تأمين كلفةِ سلسلةِ الرُتبِ والرواتب ومعاشاتِ التقاعدِ وتعويضاتِ نهايةِ الخدمة .