يعد صهر الرئيس السوري آصف شوكت الذي قتل في التفجير الذي استهدف مقر الامن القومي في دمشق احد اركان التركيبة الامنية لنظام بشار الاسد، ومن اكثر الشخصيات التي تستقطب غضب وبغض المعارضين.
وكان شوكت (62 عاما)، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية، وعضوا في خلية الازمة التي شكلها الرئيس السوري بشار الاسد سعى لانهاء الحركة الاحتجاجية التي تهز البلاد منذ اكثر من 16 شهرا والتي تطورت الى نزاع عسكري دام.
وشوكت المنتمي الى الطائفة العلوية شخصية غامضة نادرا ما كان يظهر في الاعلام، وكان من مؤيدي الحل الامني في مواجهة موجة الاحتجاجات التي تجتاح البلاد منذ منتصف آذار 2011.
وعينه الرئيس السوري نائبا لوزير الدفاع في ايلول 2011 بعد نحو ستة اشهر على بدء الاحتجاجات.
واسم شوكت مدرج على لائحة العقوبات الغربية والعربية بسبب دوره في قمع الاحتجاجات.
وولد آصف شوكت في قرية المدحلة في محافظة طرطوس في غرب سوريا، ودرس التاريخ في جامعة دمشق وقدم اطروحة عن الثورة السورية الكبرى عام 1925، قبل ان يتطوع في السلك العسكري. دخل الكلية الحربية ليتخرج منها ضابط اختصاص مشاة. وشارك في الحرب العربية الاسرائيلية التي خاضتها مصر وسوريا في تشرين الاول 1973.
وقد دفعه زواجه من ابنة الرئيس الراحل حافظ الاسد، بشرى، العام 1995 الى واجهة الحياة السياسية، الى ان اصبح من الدائرة الضيقة المحيطة براس النظام، حافظ الاسد، ومن بعده نجله بشار.
وعين شوكت في العام 2005 مديرا للاستخبارات العسكرية السورية التي تعد أقوى الأجهزة الأمنية في سوريا، ثم رفع الى رتبة عماد في تموز 2009، وأصبح نائبا لرئيس الأركان.
في 2005، ورد اسمه مع ماهر، شقيق بشار الاسد، في تقرير اولي للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، كاحد المتورطين في عملية التفجير التي اودت بحياة الحريري و22 شخصا آخرين في بيروت.
تم التداول باسمه على انه توفي في محاولة التسميم التي تعرض لها في ايار عدد من القادة الامنيين معظمهم من الذين كانوا مشاركين اليوم في الاجتماع في مقر الامن الوطني الذي استهدف في التفجير الانتحاري.