بعد مضي خمس سنوات وشهرين على مواجهات مخيم نهر البارد بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام، أصدر المحقق العدلي في هذه الحوادث القاضي غسان عويدات قراره الإتهامي ليطلب فيه إنزال أقصى العقوبات لتصل إلى الإعدام بحق الذين تورطوا في مهاجمة الجيش اللبناني وقتل جنوده والذين بلغ عددهم نحو 170 شهيداً. وقد وجه القرار الإتهامي تهماً بجنايات تصل عقوبتها إلى حد الإعدام ل 148 موقوفاً وجاهياً وغيابياً علماً أن عدد الموقوفين وجاهياً كان يبلغ 81 موقوفاً وقد فر أربعة منهم من سجن رومية وقتل أحد الفارين،بينما يبلغ عدد الموقوفين غيابياً 80 موقوفاً وأبرزهم زعيم تنظيم فتح الإسلام الذي فر من مخيم نهر البارد.وقد اعترف أفراد في تنظيمه أن العبسي فرّ إلى سوريا. ومنع القرار الإتهامي المحاكمة عن 101 شخص لعدم كفاية الدليل كما أسقط الملاحقة عن 160 شخصاً بسبب الوفاة وهؤلاء هم من مسلحي فتح الإسلام الذين قضوا في المواجهات مع الجيش اللبناني.وأشار القرار الإتهامي إلى أن المحقق العدلي سطر 224 مذكرة إلقاء قبض بحق المتهمين في الملف كما سطّر 55 مذكرة تحر دائمة لمعرفة كامل هويات متورطين آخرين في هذا الملف. الى ذلك، أطلع القاضي عويدات مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا على مضمون القرار الإتهامي المؤلف من أكثر 400 صفحة،وعلى أساس هذا القرار يجب أن تبدأ المحاكمات أمام المجلس العدلي الذي لاتزال هيئته غير مكتملة وعند اكتمالها يُفترض أن تبدأ المحاكمات في قاعة كبيرة أُعدت لهذه الغاية قرب سجن رومية.