مرّة جديدة، حال الفيتو دون فرض عقوبات على سوريا. مشروع القرار الذي استخدمت روسيا والصين حق النقض ضدّه في مجلس الأمن الدولي، يفرض عقوبات غير عسكرية على النظام السوري إن لم يسحب الأسلحة الثقيلة من المدن خلال عشرة أيّام. ومع سقوط مشروع القرار الغربي، لا تزال الأسلحة الثقيلة والاشتباكات تتنقّل في أحياء العاصمة دمشق التي نزح الآلاف من أبنائها إلى لبنان. ولا يزال الغموض يلفّ حادثة تفجير مبنى الأمن القومي. فلا صورة للأضرار داخل المبنى، ولا حصيلة نهائية بعد للمسؤولين الذين قضوا في التفجير. ووسط هذا الغموض، برزت تساؤلات بشأن مكان الرئيس بشار الأسد، وما إذا كان قد انتقل من دمشق إلى اللاذقية. وهي تساؤلات لم تحسمها تماماً الصور التي بثّها التلفزيون السوري لوزير الدفاع الجديد العماد فهد جاسم الفريج خلال تأديته اليمين أمام الأسد. لبنانياً، ما زال المياومون في مؤسسة كهرباء لبنان يدفعون ثمن ترنّح وثيقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر. وكذلك عاد أنصار الجيش إلى قطع الطرقات، وهذه المرّة في السكسكية، احتجاجاً على استمرار توقيف ضباط من الجيش اللبناني في قضية الشيخين أحمد عبد الواحد ومحمد مرعب. وفي هذا السياق، برز كلام لقائد الجيش العماد جان قهوجي أكّد فيه أن قيادة الجيش لن تسكت بعد الآن عن أي استهداف معنوي أو كلامي أو إعلامي من أي جهة أتى. وفي ما يمكن اعتباره بداية لإقفال ملف الموقوفين الإسلاميين، وما يحمله ذلك من تخفيف للاحتقان في الشارع، أنجز قاضي التحقيق العدلي غسان عويدات أخيراً قراره الاتهامي في أحداث نهر البارد.