اختلف المشهد على معبر المصنع صباح الجمعة تماما عن الزحمة الخانقة التي شهدها الخميس. فبعدما كانت صفوف الانتظار تمتد على طول 7 كلم و يحتاج القادمون الى لبنان الى فترة اقلها 4 ساعات لعبور الحدود ، تدنت الحركة الى اقصى درجة و عادت الى طبيعتها في فترة الازمات اي عبور خجول للسياح ، اكثريتهم الساحقة تحمل الجنسية السورية. وفيما يؤكد البعض أن الزيارة الى لبنان للاستجمام يفضل الآخرون تفادي الكاميرا. وقد تهافت الصحافيون على نقطة عبور المصنع للاستفسار عما يحدث في الداخل السوري في وقت تحاول المنظمات الدولية التي ارسلت موفدين لها ان تقدم المساعدات اللازمة او الارشادات لتسهيل اقامة النازحين في لبنان. فيما تنتظر سيارات تابعة للصليب الاحمر اللبناني على معبر المصنع لمساعدة اي شخص يعاني من وعكة صحية او يحتاج الى اسعافات اولية. ففجر الجمعة قام المسعفون بنقل سيدة حامل كان وضعها حرج ، بعدما انتظرت لساعات طويلة عبور الحدود اللبنانية السورية. الى ذلك، قدرت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة عدد الذين دخلوا الى لبنان في ال 48 ساعة الاخيرة ب30 الف شخص ، 30 الف شخص لا يعلمون الى متى تستمر اقامتهم في بلد الارز.