في تطور لافت بتوقيته صدر مرسوم ملكي، بإعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز من منصبه كرئيس الإستخبارات العامة وتعيينه مستشارا ومبعوثا خاصا لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير. وقد عين المرسوم الملكي مكانه الأمير بندر بن سلطان السفير السابق لدى الولايات المتحدة والأمين العام لمجلس الأمن الوطني، في وقت ربط محللون هذه الخطوة بحاجة المملكة إلى شخصية قادرة على قيادة المرحلة المقبلة التي قد تشوبها توترات أمنية مع إيران. فبحسب هؤلاء لم يتمكن الأمير مقرن من السيطرة على العديد من المشاكل الأمنية أبرزها تلك المتعلقة باحتجاجات الشيعة في شرق السعودية أي المنطقة التي تحتوي أكبر آبار النفط ومن التعاطي جيدا مع مشاكل البحرين، العراق واليمن. كذلك ذكرت معلومات أن تعيين الأمير بندر لم يكن بعيدا عن موافقة أميركية خصوصا بعد انسحاب واشنطن من العراق وما رتبه ذلك من حوادث أمنية دامية في هذا البلد. وتجدر الاشارة الى ان الأمير بندر كان سفيرا لدى واشنطن لمدة 22 عاما تخللتها حرب الخليج الأولى وهجمات 11 أيلول على الولايات المتحدة. وعللت التحليلات السياسية ابتعاده عن الأضواء من الـ 2008 بأنه بطلب من الملك السعودي وذلك بعد تدخل الأمير بندر في الأوضاع السورية بدون موافقة الملك وكان ذلك منذ اربعة اعوام . هذا ومرت حوادث عديدة لم يكن الأمير بندر مشاركا فيها أبرزها زيارة الملك السعودي لسوريا بعد قطيعة دامت سنوات. والسؤال المحوري : "ما هو الدور الذي سيُناط بالامير بندر في المرحلة الراهنة والمرحلة القريبة المقبلة ؟".