بات عدد الدمشقيين الهاربين من جحيم مدينتهم عشرات الآلاف. وقد التقت الـLBCI مئات السوريين في عاليه وبحمدون ومناطق الاصطياف الأخرى، آتين من من حي الميدان، وكفرسوسة والقابون. ولم يحملوا الكثير من الأمتعة فقط لوازم أسبوع أو أسبوعين على أبعد تقدير على أمل العودة ما أن تهدأ الأوضاع. " رصاص وقتل وقذائف، ومجازر..." هذا ما يروونه عن ساعاتهم الأخيرة في الشام قبل دخولهم عبر المصنع إلى لبنان. لا يتحدّث هؤلاء سوى عن مدينتهم، عن دمشق التي لم تعد تشبه نفسها. دمشق التي غادروها قبل أن يقتلهم جنونها المفاجئ. فبين الهروب من الرصاص المتطاير في سماء دمشق، وبين قضاء شهر رمضان، اختار ميسورو الشام لبنان. أما فقراء العاصمة السورية، هؤلاء الذين هربوا من الموت فلا مأوى لهم حتى الساعة، فيما لا تزال الحكومة اللبنانية تبحث إمكانية إيوائهم في المدارس الرسمية... التي قد تتسع لهم، وقد لا تتسع.