يبدو أن شهر رمضان المبارك الذي بدأ اليوم سيكون شهراً حاسماً أو على الأقل مفصلياً ، ليس في سوريا فحسب بل في اكثر من دولة معنيّة في المنطقة : في سوريا يمكن اعتبار تفجير مقر الامن القومي خطّاً يفصل ما قبله عما بعده ، فسقوط أركان خلية الازمة تزامن من تطورات عسكرية دراماتيكية تمثّلت في سقوط معابر حدودية بين سوريا وتركيا وبين سوريا والعراق في يد الجيش السوري الحر . وحادثة تفجير مقر الامن القومي مازالت إرتداداتها تتوالى ، ففي وقتٍ شُيِّع فيه راجحة وشوكت وتركماني ، أُعلِن عن وفاة هشام بختيار متأثراً بجروحه ، وفيما أعلنت إحدى وسائل الإعلام أن ماهر الاسد شارك في مراسم التشييع ، لم تذكُر وسائل الاعلام السورية إسمه في عِداد المشاركين . ديبلوماسيا ، أحدث كلامٌ للسفير الروسي في باريس بلبلة دفعت دمشق إلى نفيه ، وكان هذا الكلام أشار إلى أن الرئيس الاسد يقبل بانتقال " حضاري " للسلطة ، ثم جاء النفي السوري ليقطع الطريق على الاجتهادات . لكن مؤشراً روسياً آخر من شأنه أن يُثير موجةً من التحليلات ، فقد نقلت وكالة انترفاكس الروسية عن مصدر عسكري وديبلوماسي أن روسيا قررت إرجاء تسليم شحنة مروحيات هجومية إلى سوريا إلى حين عودة الوضع إلى طبيعته فيها . الاسبوع المفصلي تجاوز الحدث السوري إلى خطوات سعودية لعلّ أبرزها عودة الامير بندر بن سلطان إلى الضوء من خلال تعيينه رئيساً للاستخبارات السعودية ، خلفاً للامير مقرن ، هذا التعيين يعني أن مرحلة جديدة قد بدأت في ملف العلاقات السعودية - السورية والسعودية - الايرانية . لبنانياً ، ارتدادات الاحداث السورية بدأت تظهر بسرعة من خلال تدفق النازحين بأعداد بلغت الثلاثين ألفاً بحسب إحصاءات الامم المتحدة . بعيداً من هذا الملف ، تطوران أمنيَّان من شأنهما فتحَ سِجالٍ داخلي وخارجي : الاول إعلان البنتاغون أن هجوم بلغاريا الذي استهدف سياحاً بلغاريين يحمل بصمات حزب الله . والثاني ما كشفه مصدر أمني لل " ال بي سي آي " عن طلب استجواب مسؤول في حزب الله على خلفية محاولة اغتيال النائب بطرس حرب ، وعدم استجابة هذا المسؤول للطلب .