وقع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وثيقة التفاهم في 6 شباط 2006 . وقد مرّ هذا التحالف بأصعب الأوقات: حرب تموز،اعتصام وسط بيروت، 7 أيار، الانتخابات النيابية، إسقاط حكومة وترؤس أخرى... ويبدو أنّ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، في ظلّ التحوّلات السوريّة، ستكون التجربة الأصعب على هذه الوثيقة، خصوصاً وأنّ النقد والملاحظات والتأفف من الآخر، بدأ يخرج إلى العلن. وتعتبر قضية مياومي شركة الكهرباء نقطة في بحر المخاطر التي تهدّد وثيقة التفاهم. وفي هذا السياق، أوضح عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب الان عون للـLBCI أن لوثيقة التفاهم مع حزب الله بعدا وطنيا وهو ثابت أما البعد السياسي فيمكن أن يتغير، بحسب قوله. وإذا كان نواب ومسؤولو حزب الله مقيّدين بقرار قيادتهم التزام الصمت والابتعاد عن الإعلام، فإنّ مجالس التيار الوطني الحرّ وتكتل التغيير والإصلاح تنضح بكثير من النقد. منه ما هو ذاتي ومنه ما هو للحليف، أو حليف الحليف. وفي المحصلة هو نقد للوثيقة، تحديداً في بندها الرابع المتعلّق ببناء الدولة والسابع الخاص بالمسألة الأمنية، وكذلك البند العاشر، بند الاستراتيجية الدفاعية. ولا يتردد عونيون، في المجلس وفي قيادة التيار، بانتقاد الحياد السلبي الذي يتبنّاه حزب الله تجاه أزمة العلاقة بين التيار وباقي فرقاء 8 آذار، كما باتوا على يقين بأنّ الحزب "يلعب على الكبير" لا رغبة له في التدخل بتفاصيل الحكم. وبحسب هؤلاء، فان محصّلة دور حزب الله استنزاف للتيار الوطني الحر على أبواب انتخابات نيابية وتحوّلات سياسية قد تكون العنصر المؤسس للعهد السياسي الجديد.