بيَّضتها " نورما "... لكن بياضَها لم ينزِل بردًا وسلامًا في بعض المناطق...
مواطنون كُثُر لم يأخذوا نورما على محمل الجِد فواصلوا سيرهم بالسيارات كالمعتاد على الطرق الجبلية ، ففاجأتهم ما تسبب باحتجازهم على أكثرَ من طريق خصوصًا ان بعضهم لم تكن سياراته مجهزة بالسلاسل المعدنية التي تُتيح لهم عبورَ الطرقات في الظروف الطبيعية القاسية ...
في أي حال لم تَخلُ العاصفة من بعض الحوادث وتوقفِّ السيارات التي عجزت عن إكمال سيرها ...
"نورما " في يومها الأول ، وكلُّ التوقعات تشير إلى ان الأسبوع الطالع سيكون " شتويًا " بامتياز ...
عاصفة الطبيعة فرضت أجندتها على سائر العواصف ، الحكومية منها والسياسية : حكوميًا ، يمكن القول ، ووفق كل المعطيات ، أن كل الأفكار المطروحة ، والمقترحات المقدَّمة ، تتهاوى تباعًا ، فالرئيس المكلَّف مازال على رفضه لصيغة حكومة الإثنين والثلاثين وزيرًا ، كما على رفضه لتوزير سنَّة الثامن من آذار أو ما بات يُعرَف باللقاء التشاوري ... وبناءً عليه فإن كل الإتصالات التي تجري لم تنجح حتى الساعة في إحداث أيِّ خرق في جدار المأزق ...
الملف الأبرز الذي سيستحوِذ على الإهتمام والإنشغال هو القمة الإقتصادية التي يُتوقَّع ان تنعقد في الاسبوع الذي يلي ...
الداعي الى الاهتمام هو الإجابة عن السؤال التالي: هل ستُقرر الجامعة العربية إعادة مقعد سوريا ، واستطرادًا دعوة سوريا إلى القمة ؟ الإجابة عن هذا السؤال سيكون من شأنها بلورة الملف الحكومي اللبناني الذي يتأكد يومًا بعد يوم وشهرًا بعد شهر، ان له عمقًا خارجيًا وإنْ حاول البعضُ إنكارَ هذا المعطى .