عرضت الدول العربية، في قرار اتخذه المجلس الوزاري للجامعة العربية فجر الاثنين، على الرئيس السوري بشار الاسد تأمين مخرج آمن له ولعائلته من السلطة مقابل تنحيه عن الحكم. وذكر القرار ان هذا النداء ياتي حقنا لدماء السوريين وحفاظا على مقومات الدولة السورية ووحدة سوريا وسلامتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي ولضمان الانتقال السلمي للسلطة. ونص القرار على الدعوة فورا لتشكيل حكومة انتقالية سورية بالتوافق تتمتع بكافة الصلاحيات وتضم قوى المعارضة داخل وخارج سوريا والجيش الحر اضافة الى ما سماها "سلطة الامر الواقع الوطنية"، وذلك "لتيسير الانتقال السلمي للسلطة". وتضمن قرار المجلس الوزاري مطالبة الامم المتحدة بتعديل تفويض المبعوث الدولي العربي كوفي انان ليصبح متماشيا مع مضمون القرار، اي للعمل باتجاه تنحي الاسد وانتقال السلطة سلميا. وكلف القرار ايضا رئيس اللجنة الوزارية الخاصة بسوريا، رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني، والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي، زيارة موسكو وبكين لبحث مضمون هذا القرار العربي مع الدولتين اللتين استخدمتا اخيرا حق النقض لوقف اصدار قرار جديد في مجلس الامن يدين النظام السوري ويفرض عليه عقوبات. كما كلف وزراء الخارجية سفراء المجموعة العربية في نيويورك الدعوة الى اجتماع طارئ للجمعية العامة للامم المتحدة لاصدار توصيات باتخاذ اجراءات منها انشاء مناطق آمنة في سوريا لتوفير الحماية للمواطنين السوريين وتمكين موظفي الاغاثة من اداء اعمالهم وقطع جميع اشكال العلاقات مع النظام السوري. هذا واكد رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم للصحافيين قبيل اختتام اجتماع المجلس الوزاري أن الاجتماع الوزاري اقر مبلغ مئة مليون دولار للاجئين السوريين، من خلال الجامعة العربية، لافتا الى ان دولة عربية واحدة لم يسمها تعترض على هذا الطرح العربي للاسد. وشدد حمد بن جاسم على ضرورة أن تتغير مهمة انان في سوريا الى كيفية نقل السلطة بعد ان اخفقت خطته في الوصول الى نتيجة.