عاد رستم غزالة. لكن ليس إلى عنجر، بل إلى الواجهة الأمنيّة في سوريا كرئيس للأمن السياسي ضمن التعيينات السوريّة الجديدة لبُدَلاء عن المسؤولين الأمنيين الذين قضوا في تفجير الأربعاء الفائت. ولعلّ أبرز تلك التعيينات، تولّي اللواء علي مملوك الذي كان مديراً لأمن الدولة رئاسة مكتب الأمن القومي، ليحل محل هشام بختيار.
وعلى وقع الاشتباكات المستمرّة في دمشق وحلب، تصاعدت المخاوف "من وعلى" الأسلحة الكيميائية التي يملكها النظام السوري، كما ارتفعت وتيرة التصريحات المنادية بمرحلة انتقالية للسلطة. وفيما أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنّ الأوان لم يفت بالنسبة للرئيس بشار الأسد كي يتفاوض على مخرج، حذّر أحد القادة الكبار في الحرس الثوري الإيراني من أنّ حلفاء سوريا "لن يسمحوا بتغيير النظام"، وأنّ "أحداً من أصدقاء سوريا وجبهة المقاومة الكبيرة لم يدخل بعد الحلبة السورية".
وفي تطوّر بشأن المخطوفين اللبنانيين في سوريا، جاءت حادثة خطف 3 سوريين في البقاع ثمّ الإفراج عنهم، لتعلن بداية جديدة للتعاطي مع القضية، وسط مخاوف من شنّ عمليات خطف أخرى.
سياسيّاً، برزت تساؤلات بشأن عدم استدعاء وزارة الخارجية للسفير السوري بشأن الخروقات على الحدود. لكنّ الدولة معذورة. فهي مشغولة بتلف الحشيشة من دون تأمين أي بدائل زراعيّة. والحكومة التي قدّمت تنازلات في كلّ شيء، وكادت تنحني أمام أيّ شلّة تقطع طريقاً أو تحرق إطاراً، جنّدت طاقات وزرائها لضرب ما تبقّى من حركة نقابيّة في لبنان، بعدما أُعلِن يومُ غدٍ يومَ إضراب شامل في الوزارات والإدارات العامة للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظّفي القطاع العام.