تحول الصحافي "اوري بلاو" بين ليلة وضحاها من نجم اعلامي الى صاحب ملف جنائي لمجرد انه احتفظ بحوالي ثلاثة آلاف ملف سري من وثائق الجيش الاسرائيلي. وقد رضخ القضاء الاسرائيلي لإملاءات الاستخبارات خصوصا وأن بلاو لم يصمد أمام الضغوط واعترف بالتهمة وتوصل إلى صفقة مع النيابة، حُكم عليه بموجبها بالسجن لمدة اربعة اشهر تتحول الى عمل في خدمة الجمهور. وفي هذا السياق، أوضح بلاو انه كان من الافضل للجميع الامتناع عن الوصول الى هذا الوضع واتخاذ مثل هذا القرار لأنه في المحصلة يطالهم جميعا كصحافيين. ومع صدور القرار شكلت قضيته واحدة من ابرز علامات التراجع الكبير في الدمقراطية الاسرائيلية في زمن حكومة بنيامين نتنياهو. وأبرز ما كشفته الوثائق التي نشرها بلاو عمليات اغتيال نشطاء فلسطينيين وخطط سرية للجيش. وكان بلاو قد حصل على الوثائق من المجندة "عنات كام" التي شغلت منصب سكرتيرة قائد منطقة الجنوب في الجيش وقررت تسريب الوثائق لكشف جرائم الجيش وتقضي محكومية اربع سنوات لادانتها بتهمة تهديد امن الدولة العبرية.