في وقت تواصل اجهزة الدولة تنفيذ حملاتها لتلف مزروعات الحشيشة في البقاع، يستغرب المواطن كيف انه تغضّ النظر عن استهلاك هذه المادة حين يتعلّق الأمر بكبار القوم. ففي شقة في شارع سرسق في الأشرفية، يملكها أحد رجال الأعمال الكبار الذي يستضيف زملاء له ونائباً سابقاً في البرلمان وممثلين من طبقة النخبة من لبنانيين وعرب، رغبت سيدة أردنية في الحصول على الكوكايين فاتّصلت بتاجرها المفضّل واتّفقت معه على تفاصيل الصفقة. وعلى الاثر، التقى سائق السيدة مع التاجر بالقرب من كنيسة السيّدة في الأشرفية، وتبيّن أنّ الأخير مجرّد طعم جرى توقيفه قبل مدة. وبعد تحقيق سريع مع السائق، توجهت دوريةً من شعبة مكافحة المخدرات في قوى الأمن الداخلي إلى الشقة المعنية في سرسق حيث فوجئت عناصر الدورية برجل الأعمال المرموق، وبخيرة ممثلي الأمة. ولدى سماع النائب السابق كلام ضابط الدورية، سارع إلى الاتهام السياسي، للّواء أشرف ريفي وغيره، متّهماً العناصر بتنفيذ أوامر سياسية لإلصاق التهم به والقضاء على صورته لكن الضابط وضع النائب السابق عند حدوده، فأسكته وتابع تحقيقاته. وأخضع مالك الشقة إلى فحوصات عينية للمخدرات، نتيجتها نظيفة. في المقابل، لم يخضع النائب السابق ولا السيّدة الأردنية لأي فحوصات، بل أكثر من ذلك، تمّت لفلفة القضية، بحجة النائب، ولو أنّ لا حصانة نيابية له، بل مجرّد سمعة سياسية،ليقفل المحضر ويدفع الثمن تاجر المخدرات وسائق السيدة.