كشفت معلومات أمنية لصحيفة "الأخبار"، عن نقاط تمركز مقاتلي المعارضة السورية على كامل الشريط الحدودي اللبناني، الممتد من العريضة إلى وادي خالد.
وبحسب الصحيفة، فإن التقارير الموجودة في حوزة جهاز أمني تتحدث عن وجود مسلح في مزرعة حدارة في العريضة داخل الأراضي الزراعية الحدودية، مشيرة إلى أن واحدة من المجموعات المعارضة المسلّحة تتمركز في منطقة حرجية تقع بين القشلق وعمار البيكات، ويُشرف عليها رئيس بلدية إحدى القرى المجاورة، مشيرة إلى وجود مجموعة تتمركز في مزرعة القصير، وأنها تخضع لإشراف شيخ سلفي، علماً بأن هذه المجموعة بدأت تنشط بين منطقتي البيرة والدبابية، وفي وادي خالد، المنطقة التي اشتهر اسمها منذ بدء الأحداث.
واكدت المصادر رصد إعادة تمركز لمجموعة بقيادة أ. ش. ومجموعة أخرى تابعة للشيخ ع. خ. لافتة إلى أنه تلقى دعماً جديداً من المسؤول الأمني في تيار المستقبل العقيد المتقاعد ع. ح.
وكشفت المصادر أن هؤلاء المسلّحين يستقبلون مجموعات سلفية لتهريبها إلى الداخل السوري، وان وهذه الاستراتيجية بدأت بعدما تبلغوا بضرورة رفع مستوى الدعم والتأهب لتنفيذ عمليات نوعية.
وذكرت معلومات أمنية أن هذه المجموعات باتت تتحرك بحرية كاملة، لافتة إلى أن أحد نواب المنطقة يوفّر لها الغطاء.
واوضحت المعلومات لـ"الاخبار"، أن هذه المجموعات تحاول يومياً التسلل إلى الأراضي السورية عبر ممرات متعددة تقع بين العريضة والسماقية الحدودية في عكار، علماً بأن أبرزها يقع في نقطة في الدبابية وتُعرف بـ"معبر الشعرة"، فضلاً عن المعبر الموجود في منطقة وعرة في أسفل خراج بلدة منجز.
وبحسب الصحيفة ، ترددت معلومات عن التحضير لهجوم شامل على المراكز الحدودية في البقيعة والدبوسية والعريضة.
وكشفت المعلومات عن اجتماع أمني عُقد الأسبوع الماضي في منزل أحد نواب المنطقة، ضم إلى اثنين من النواب مسؤولاً عسكرياً قريباً من تيار المستقبل وشخصية بارزة من المعارضة السورية المسلحة.
كذلك ينشط السوريون المقيمون في البيرة وخربة داوود وعمار البيكات، بشكل علني ليلاً نهاراً. ويعقدون اجتماعات يومية في جامع البيرة ومحلة العامرية التابعة للبيرة وفي عمار البيكات. واشارت المعلومات إلى أن بعض هؤلاء باتوا يظهرون مسلّحين بعد فشلهم في احتلال المعابر الحدودية خلال الأيام الماضية، كاشفة أنهم يخططون لجولة جديدة.
وفي السياق نفسه، افادت معلومات لـ"الأخبار"، بأن أحد نواب المنطقة يشرف شخصياً على حاجات المجموعات التي تجهز نفسها للهجوم مجدداً على المعابر ، وعقد مسؤولو المجموعات أكثر من اجتماع تداولوا خلالها في كيفية تنظيم العمليات في وقت واحد ليشمل معظم المراكز السورية من المعابر غير الشرعية الحدودية المنتشرة على طول الشريط الحدودي الشمالي، وخاصة في مناطق الفريديس وخربة رمان ومنجز والدبابية والنورة والقشلق.
ونقلت المعلومات أن النائبين اللذين يغطيان المسلحين متفائلان بقرب سقوط النظام السوري، ولا سيما أن أحدهما يقول :" أيام النظام السوري باتت معدودة، ولن يمر شهر رمضان إلا يكون النظام قد سقط"، وافيد أنه قال للناشطين حرفياً: "لا تهتموا للمال انشطوا واعملوا وكل ما تريدونه من أموال متوافر لدينا".
وفي سياق متصل، كشفت مصادر أمنية عن أن مسلحين سوريين وسلفيين ينشطون كل ليلة في محلة تعرف بالخالصة وفي مدرسة العبرة وفي محلة الخرابة، مشيرة إلى أن مجموعات المسلحين تشاهد كل ليلة تتجول على دراجات نارية في تلك التلال، حيث يطلقون الأعيرة النارية والقذائف باتجاه الأراضي السورية لاستفزاز الجيش السوري واستدراجه للرد على ما يقومون به.