كمن يحاول التقاط الحلم، علينا التقاط اللحظات التي خفقت خلالها قلوب كل اللبنانيين لابطال الارض، وهم يخوضون معركة الوصول بالمنتخب اللبناني لكرة السلة، الى بطولة العالم في الصين .
هذه اللحظات لا تقدر، فخلالها، كنا لبنانيين فقط، محونا كل ابغاضنا وكل احقادنا، وهتفنا مع كل محاولة تسجيل كرة " يا رب " .
لم نسأل في تلك اللحظات عن الطائفة او المذهب، ولم نلتفت حتى لرئيس او زعيم او حزب، فكلنا اراد ان يفوز لبنان .
هذه الليلة، ولو لم ندخل خلالها باب العالم عبر كرة السلة، الا اننا حملنا آمالنا عاليا وكذلك احلامنا، اما انظارنا فالى فجر الغد تتجه، و بالبعيد البعيد تتأمل، فلبناننا الصغير في قلب الاوسكار الاميركي، وعلى قاب قوسين من فوز فيلم "كفرناحوم" بالجائزة الاولى عن فئة الفيلم الاجنبي .
على اجنحة الامل، سيصل دعاء " يا رب " الى الولايات المتحدة، وسندعو جميعا لنادين لبكي وفريقها، وايضا سنرمي بأحقادنا جانبا، فكلنا نريد ان يفوز لبنان .
فوز لبنان هو حلمنا الدائم، وما شهدناه اليوم لحظات لبنانية نادرة، لا ثمن لها ، فاليوم تبوأ الوطن على قلوبنا جميعا، اليوم غلب لبنان، فما اجمل ان يجمعنا لبنان .
ما اجمل ان يجمعنا لبنان الذي هو بأمس الحاجة الى تضامننا لاستعادته، وضرب المفسدين فيه، الذين يهدون بناءه يوميا، من خلال مخالفة القوانين والتلاعب بالحسابات، وهم قبل كل شيء متكئون على تشرذمنا بين مذاهبنا وزعمائنا .
غدا، المطلوب من كل لبناني مراقبة ما يجري في مجلس النواب، سواء على مستوى كشف حسابات الدولة او التوظيف غير القانوني، لان ما بعد الغد يوم آخر، فاما تبدأ المحاسبة واما يستمر سقوط الدولة .