ستتمكن الأجهزة الأمنية اللبنانية المعنية بالتحقيق في محاولتي اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والنائب بطرس حرب في خلال أسبوعين من معرفة ما إذا كان المخططون لهاتين المحاولتين قد استخدموا خطوطاً هاتفية خلوية في خلال الإعداد للتنفيذ وذلك من خلال داتا الإتصالات التي حصلت عليها هذه الأجهزة كاملة مع ال"إيمزي" ولو في شكل مجزأ.
واكدت مصادر أمنية رفيعة المستوى ان فرع المعلومات ومخابرات الجيش والأمن العام حصلوا على هذه الداتا وباشروا العمل عليها ، مشيرة الى ان الخطوة الأولى في هذه العملية هي المزاوجة بين الداتا وال"إيمزي" على أن تبدأ فيما بعد عملية حصر الإتصالات ومتابعتها ولاسيما في منطقتي معراب حيث مقر جعجع وشارع سامي الصلح حيث مكتب حرب إضافة إلى غيرها من المناطق التي شهدت جرائم وحوادث .
وأشارت المصادر الأمنية للـLBCI ، إلى أن المتورطين في محاولتي جعجع وحرب قد يكونوا تجنبوا إستخدام الهاتف الخلوي لعلمهم بأن الداتا قد تكشف عن هويتهم،إلا أن متابعة تفاصيل هذه الداتا ستكون مهمة في ما يُعرف بالأمن الوقائي وفي كشف جرائم أخرى لاتحمل الطابع السياسي.
وأبلغ مسؤولو الأجهزة الأمنية رئيس الجمهورية ميشال سليمان في خلال الإجتماع الموسع الذي انعقد في بعبدا إرتياحهم لحصولهم على داتا الإتصالات كاملة فهي تفتح أمامهم المزيد من الأعين في المجال الأمني كما قالوا، وقد اتفق المجتمعون على إرسال وفد قضائي أمني برئاسة القاضي شكري صادر إلى دول أوروبية ومنها فرنسا من أجل الإطلاع على القوانين المتعلقة باعتراض الإتصالات وإعطاء الداتا إضافة إلى آخر التقنيات المتوفرة في هذا الإطار.