يعتبر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في دائرة الأزمة المالية مجدداً، في حين كان مصدره المالي الأول هو شركة "سعودي أوجيه" التي تراجعت اقتصاديا بعد سحب مشروعين سكنيين لوزارة الداخلية السعودية بقيمة ستة مليارات دولار هما "كاب 1" و "كاب 2" عن جدول أعمالها .
واكدت مجالس مطلعة على الشؤون المالية للحريري أنّ المشروعين يخضعان للنقاش، لكن "سعودي أوجيه" لم تفقد الأمل باستردادهما.
ورغم هذه الأجواء الدائمة الإيجابية، يلوح في أفق "سعودي أوجيه" مصير أسود، إذ باتت شبه مستبعدة عن المشاركة في تنفيذ مشروع النقل العام في مدينة الرياض، وهو مشروع كان ليدرّ على الشركة أكثر من 13 مليار دولار.
وتصرّ مصادر تيار المستقبل على أنّ الأمر الذي يحصل مع الشركة في السعودية لا يحمل رسائل سياسية، إنما جرس إنذار فقط لأسباب تقنية على "سعودي أوجيه" التنبّه لها.
ويستمر التراجع المالي في مؤسسات الحريري، وهو ينعكس بشكل كامل على أعماله في بيروت وفي تيار المستقبل تحديداً، الذي شهد مركزه الرئيسي في شارع سبيرز قبل أسبوعين، اعتصاماً للموظفين المصروفين من التيار، الذين يطالبون فيه بدفع تعويضاتهم ، ما اضطر الحريري شخصياً إلى الاتصال بالمعتصمين، عبر الهاتف بواسطة "السبيكر" طالباً منهم التراجع عن خطوتهم واعداً بتسديد التعويضات خلال أيام.
وتمكن مستشارو الحريري من وضع آلية مالية لتسديد رواتب الموظفين الحاليين، وذلك بعد تخفيض ميزانيات عدد من القطاعات، أولها قطاع الإعلام بغية تخفيض التكاليف وإطلاق هذه الآلية.