عمّار الداديخي، أو أبو ابراهيم، لم يعد مجرّد صوت على الهاتف. باتت له ملامح ومواقف في أكثر من شريط فيديو. وهو يظهر فيها كلّها كالآمر الناهي في منطقة اعزاز التي خرجت مبكراً من تحت سيطرة السلطات السورية. لا أحد يعلم ماذا كان يجول في رأس الحاكم بأمره في اعزاز حين وجّه مساء أمس دعوة للصحافيين والفنانين لزيارته. لكنّ المؤسسة اللبنانية للإرسال إنترناشونال ما كان يمكنها إلا أن تلتقط مثل هذه الدعوة، سعياً وراء معلومات جديدة بشأن المخطوفين اللبنانيين، أو الضيوف كما يسمّيهم أبو ابراهيم. فتوجّهت الزميلة تانيا مهنا إلى الحدود السورية التركية، وعبرت منها إلى اعزاز. ولحقت بها الزميلة ندى أندراوس عزيز برفقة حسين ابراهيم شقيق المخطوف عوض ابراهيم، وأدهم زغيب إبن المخطوف علي زغيب، علّهم يتمكّنون من اللقاء بمن طال انتظارهم. أهالي المخطوفين الذين هالهم ما سمعوه من أبو ابراهيم عن عدم وجود مفاوضات جدية، صعّدوا تحرّكاتهم. من قطع طريق المطار، إلى الاعتصام أمام السفارة التركية، وربّما القطريّة لاحقاً. لكنّ الأخطر هو إطلاقهم تحذيرات لمن يهمّه الأمر بأنّ لبنان هو الآخر بلد مضياف، وبإمكانه أن يحتجز ضيوفاً. صبر الأهالي بدأ ينفذ. الظهورات المتكرّرة للخاطف توحي بأنّه، هو الآخر، مستعجل على أمر ما. فهل تنتهي هذه القصّة المأسويّة قريباً، أم أنّها ستزداد تعقيداً؟ لا نملك إلا انتظار مفاجآت أبي ابراهيم.