يوماً بعد يوم، يخسر المسيحيّون مساحات شاسعة من الأراضي، وسط "غزو مبرمج لشراء أملاك المسيحيّين تحت شعارات عدة، ولكن بهدف تكريس حضور الطوائف الأخرى سياسياً في المناطق المسيحية"، بحسب ما أكّد عضو المجلس التنفيذي في الرابطة المارونية طلال الدويهي لـ"الجمهورية". وأكّد الدويهي أنّ ما يحصل من بيوعات من شأنه أن يؤدّي إلى فرز وانحسار مجموعة من اللبنانيين في منطقة معيّنة وانتشار مجموعة أخرى مكانها، مشيرا الى ان الرابطة المارونية تقدمت بمشروع قانون يحدّد كوتا معيّنة لعمليات بيع الأراضي وشرائها بين الطوائف، بما يمنع أيّ تغيير ديموغرافي. وفي هذا السياق، دعا النائب دوري شمعون، عبر"الجمهورية"، إلى ضرورة تطبيق القانون قبل التفكير بتغيير الدستور. وراى أن الحلّ الأنسب يكمن بتأسيس الرابطة المارونية، بالتعاون مع الكنائس والأديرة، شركاتٍ تقتصر وظيفتها على شراء الأراضي التي يريد بيعها المسيحيّون المحتاجون وغير القادرين على الاستفادة منها، مقابل أرضٍ معروضة للبيع في منطقة غير مسيحيّة. بدوره، استبعد منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد، في اتصال مع "الجمهورية"، "أن يتمّ التصدّي لبيع الأراضي بين اللبنانيّين عبر قانون يمنع ذلك، مشدّداً على ضرورة أن تحصل نهضة داخل الطائفة وربّما الضّغط على كلّ رجل أعمال، مرتاح مادّياً، يغلّب الصفقات التجارية ومصلحته الشخصية على المصلحة العامة. من جهته، أكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت لـ"الجمهورية"، أنّه "لا يجوز بتاتاً التشريع الدستوري لمنع عمليّات بيع الأراضي بين أبناء البلد الواحد. اما نائب رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" سجعان قزي، فطالب عبر "الجمهورية"، الكنائس المسيحية كافّة،بتخصيص صندوق تعاضد وتضامن مسيحي في ما بينها، بالاشتراك مع مجموعة من العلمانيين المتموّلين المسيحيين في الوطن والمهجر، يخوّلهم شراء الأراضي المعروضة للبيع، فضلاً عن إنشاء شركة عقارية كبيرة، على غرار سوليدير، تتعاطى بالقضايا العقارية للمسيحيين. كذلك، رأى عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب نعمة الله أبي نصر لـ"الجمهورية"، أنّ عدم فرض قيود على عمليات بيع الأراضي بين الطوائف في القانون، ارتدّ إيجاباً على المسيحيين عموماً، والموارنة خصوصاً، عبر التاريخ، مشيراً إلى أنّ الموارنة منتشرون في كلّ القرى والبلدات اللبنانية، وهم الطائفة الوحيدة التي استطاعت التعايش مع الطوائف كافّة بلا استثناء". من جهته،أسف النائب بطرس حرب لكون المشروع الذي تقدم به بهذا الشأن أثار تلك العاصفة الهوجاء من الانتقادات والاتّهامات الكيدية، مؤكدا العودة للبحث في صيغة يقبلها جميع اللبنانيين ويفهمون القصد منها. للاطلاع على التفاصيل اضغط هنا