علي مملوك ... هناك أسماء لم يكن احدٌ يجرؤ على لفظها فيُشار إليها بلقب صاحبها أو رتبته أو إسمه الحركي ، فيُقال : المدير أو الجنرال أو الريِّس أو حتى المُعلِّم ... لكن القاضي سامي صادر تجرَّأ فسمَّى اللواء علي مملوك ، ولم يكتفِ بالتسمية بل ادَّعى عليه بأنه " جهَّز عبوات ناسفة وخطَّط لقتل شخصيات دينية وسياسية " .
إذاً ، اللواء علي مملوك وَرَدَ في ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية مع الوزير السابق ميشال سماحة وعقيد في الجيش السوري لم يرِد سوى إسمِه الاول في نص الادعاء وهو عدنان .
ماذا بعد الإدعاء ؟ القاضي صادر أحال الادعاء إلى قاضي التحقيق العسكري الاول رياض أبو غيدا الذي أصدر مذكِّرة توقيف وجاهية بحق سماحة ، لكن ماذا عن اللواء مملوك والعقيد عدنان ؟ هذا ما سيُجيبنا عنه نقيب المحامين السابق انطوان قليموس ، الذين سيكون ضيفنا في الاستديو .
هذا في القانون ولكن ماذا في التداعيات على العلاقات بين لبنان وسوريا ؟ التطورات مفتوحة على كل الاحتمالات ، فوزير الخارجية عدنان منصور أدلى بتصريح مقتضب وغامض ويُفسَّر بعدة أوجه ، وقال فيه : ليس هناك من خطوات ديبلوماسية حتى الآن قبل أن يقول القضاء كلمته النهائية ، وعندئذ يُبنى على الشيئ مقتضاه .
وقبيل ساعات من الادعاء على اللواء مملوك والعقيد عدنان والوزير سماحة ، كان اللواء أشرف ريفي والعميد وسام الحسن يزوران قصرَيْ بيت الدين والمختارة . الرئيس سليمان نوَّه بضبط المتفجِّرات ، واللواء ريفي نوَّه بشعبة المعلومات .
لم يَمضِ شهرٌ على تعيين اللواء مملوك كمدير لمكتب الامن الوطني في سوريا ، حتى وَقع غيابياً في قبضة الامن اللبناني وتالياً القضاء اللبناني .
إشارةٌ أخيرة : اللواء مملوك يتبع مباشرةً الرئيس الاسد ، والوزير سماحة يرتبط مباشرة بالرئيس الاسد .
وقبل الدخول في تفاصيل النشرة ، وفي معلومات خاصة بالمؤسسة اللبنانية للارسال أن الشخص المكلَّف من الوزير سماحة للقيام بالتفجيرات في الشمال يعمل في مجال الامن والمخابرات منذ العام 83 وحتى اليوم وهو معروفٌ بعدة أسماء وهمية وهو حالياً رئيس الطاقم الامني الخاص لوزير بارز وفاعل في الحكومة الحالية .