قد تكون أوجه الشبه بين منطقة الميناء وباب التبانة في طرابلس عديدة, فالفقر والحرمان يجمعهما, وما المواجهات المستجدة بين أبنائها, سوى عامل اضافي من عوامل التقارب, مع فارق ان الخلاف بين التبانة والجبل, سياسي طائفي , اما هنا فالانقسام سياسي بين ابناء البيت الواحد.
علماً ان أبرز ابطال الرواية, الشيخ هاشم منقارة, المنشق عن حركة التوحيد الاسلامي المعارضة لسوريا, والآتي من سجون دمشق بعد اعتقال تجاوز العشر سنوات, وهو اليوم يجاهر بولائه للنظام , ولاء يستفز باقي سنة الميناء.
وفي هذا الاطار ، اكد الشيخ منقارة في حديث للـ "LBCI " ، ان الاشكال الذي حصل بدأ بين اطفال وتطور الى اطلاق نار واعمال قنص بين الطرفين ، مشيرا الى ان الموضوع ليس سهلا وليس صغيرا .
وقد حرك هذا الحادث دار الفتوى ووضعت دائرة الاوقاف يدها على جزء من القضية , فهي عاجزة عن اخراج الشيخ منقارة من مسجد الميناء الذي يعيش في الجزء الخلفي منه وسحب فتيل التوتر , فعينت الشيخ عمر رجب الكوني ابن الميناء اماماً للمسجد.
من جهته ، اعتبر الشيخ عمر في حديث للـ "LBCI " ، ان ما حصل هو خلاف سياسي ، موضحا ان القضية ستنتهي قريبا وسيعاد جمع الاخوة مع بعضهم .
وبما ان المعالجة الجذرية للمشكلة مستحيلة, في ظل غياب القرار السياسي, ولان المظاهر المسلحة سرعان ما تجهز من الطرفين, ينتشر الجيش في محيط المسجد ليطوق الميناء, فتتحول رقعة البؤس هذه الى منطقة عسكرية.