اكد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أن لا خلاف له مع تيار المستقبل ،لافتا الى انه كان لديه موقف لم يرضَ عنه تيار المستقبل، لكن الاختلاف في الآراء لا يصل إلى حد التشهير ، واعتبر ان تيار المستقبل شهّر بمفتي الجمهورية كثيراً.
ولفت المفتي قباني في حديث الى صحيفة "الاخبار"، الى ان بداية الخلاف كانت عندما اتخذ إجراءً إدارياً بتوقيف تكليف الشيخ أسامة الرفاعي في عكار عن الإفتاء لأمور إدارية وخرج أحد النواب ليقول "لا تصلوا وراء المفتي"، فيما رأى آخر أنه "منتحل لصفة مفتي الجمهورية" . وتساءل: "لا أدري، هل لديهم تفكير سليم؟ كيف يتصرفون هكذا؟".
ورأى المفتي قباني ان المشكلة ازدادت تأزماً بعد تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف حكومته الحالية إثر فرط حكومة سعد الحريري ، واستضافت دار الفتوى يومها اللقاء الإسلامي الموسّع ، مشيرا الى انه طرحت في اللقاء فكرة الثوابت الإسلامية التي نبعت من عند بعض الساسة تيار المستقبل وتضمنت خمس نقاط خلافية هدفها حمل ميقاتي على الاعتذار عن عدم تأليف الحكومة. وقال المفتي: "لم أرضَ أن أَدخل أو أُدخل دار الفتوى في هذه المتاهات، فطلبت تعديل إحدى هذه الثوابت".
واكد قباني ان هذه الحادثة لم تكن كافية لبدء هجوم المستقبل على رمز الطائفة السنية، فانتظروا طلب حزب الله لزيارتي ، عند هذه اللحظة بدأت الضغوط، وطُلب مني إلغاء الموعد فرفضت ،وفي اليوم التالي، صدرت الصحف الخاضعة لتوجيهاتهم، وفيها أن "المفتي انتقل إلى الضفة الأخرى".
وقال قباني : «هذا كذب، لست أنا من يكون في جهة وينتقل إلى أخرى كما يفعل السياسيون ، أما ما قطع حبل الود مع المستقبل، فهو ما قام به رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة عندما قدم مشروعاً لتعديل المرسوم الاشتراعي رقم 18 الصادر عام1955، الذي ينظم شؤون المسلمين السنّة ، ففي المرسوم توجد صلاحيات كثيرة لمفتي الجمهورية. وفي المشروع المقدم هناك 19 بنداً، وفي كل موضع فيه صلاحية للمفتي سلبه إياها المشروع. فماذا يبقى لمفتي الجمهورية؟ لا شيء سوى الثوب الذي يواري جسده ، جرّدوه حتى من عمامته وجبّته، لذلك قالوا لا تصلّوا وراءه".
وشدد المفتي قباني على ان القانون الذي أقرّه مجلس الوزراء اعتمد تقسيمات إدارية نسفت النسبية لأن التقسيمات جاءت بحسب الأهواء السياسية لواضعي هذا القانون . لمزيد من التفاصيل اضغط هنا .