اعتبر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان المسؤولية الوطنية تتطلب تعاون الجميع لمعالجة الأوضاع الناشئة، لافتا الى انه من غير الجائز أن يشارك أحد في محاولة هدم البنيان الوطني عبر خيارات سياسية حينا او ممارسات احيانا ، تزيد الانقسام والشرذمة بين اللبنانيين. وأكد ميقاتي، في رسالة تهنئة بعيد الفطر السعيد، أن الوطن هو وطن الجميع وليس وطن فريق او مجموعة او طائفة او حزب او تيار.واذ أكد تفهمه حال الغضب والانفعال حيال خطف مواطنين لبنانيين في سوريا، راى الا شيء يبرر او يجيز ارتكاب التجاوزات الفاضحة لسلطة الدولة والقانون التي حصلت لا سيما أعمال الخطف والاخلال بالأمن وتهديد سلامة العابرين على الطرق. وشدد ميقاتي على ان الحكومة لم تقف مكتوفة الايدي حيال كل ما حصل من فعل وردة فعل، بل اتخذت في مجلس الوزراء كل الاجراءات المناسبة لضبط هذه التجاوزات ومعالجتها، كما ستعمل على اطلاق المخطوفين السوريين والاتراك بالتزامن مع استمرار متابعة قضية المخطوفين اللبنانيين الأحد عشر من خلال مواصلة كل المساعي مع الدول الشقيقة والصديقة للافراج عنهم وعودتهم سالمين الى وطنهم، سواء عبر اللجنة المنبثقة من هيئة الحوار الوطني او عبر خلية الأزمة التي شكلها مجلس الوزراء. ودعا الاهالي الى الصبر والهدوء وعدم الاقدام على ردود فعل لا تخدم مصلحة ابنائهم المخطوفين ولا مصلحة وطنهم ولا علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة ، مؤكدا عدم ترك مسألة المخطوفين من دون حل. وكان ميقاتي قد أكد أمام وفد من طلاب "جامعة هارفرد لادارة الأعمال" أن الحكومة اتبعت سياسة النأي بالنفس عما يحصل في سوريا لأنها تريد حماية لبنان من المزيد من الانقسام الداخلي في ظل وجود فريق مؤيد للنظام في سوريا وفريق آخر معارض له، لافتا الى ان هذه السياسة كانت محور اجماع داخلي عبرت عنه القيادات اللبنانية كافة في هيئة الحوار الوطني، كما تفهمها المجتمع الدولي وأثنى عليها.