باتت عائلة شومان الفلسطينية- الأردنية، مؤسِسة "البنك العربي"، خارج لعبة إدارة المصرف لتصبح أكبر وأعرق مؤسسة مصرفية في العالم العربي، بيد سلطة مشتركة بين آل الحريري، والملك الأردني ونائب رئيس مجلس الإدارة في المصرف، خلال عهد آل شومان، صبيح المصري. وتملك عائلة الرئيس رفيق الحريري، وتحديداً السيدة نازك وابنتها هند، إضافة إلى الرئيس سعد الحريري، أكثر من 20 في المئة من أسهم المصرف، الذي تبلغ موازنته أكثر من 45 مليار دولار. ويدير شؤون آل الحريري في البنك العربي، نعمة صباغ، المدير العام الحالي للبنك العربي، والمدير العام السابق لبنك البحر المتوسط. وقد خاض صبّاغ الصراع بوجه عبد الحميد شومان، وحاك الاتفاقات اللازمة مع كل من المصري وممثلي الملك عبد الله، للسيطرة على الإدارة. مع العلم أنّ أسهم عائلة شومان، تدنّت في الأشهر الأخيرة إلى 5 في المئة فقط، وهي النسبة التي تملكها أيضاً عائلة ميقاتي اللبنانية. لكنّ الانقلاب المنطقي على آل شومان في المصرف، حصل بدون علم كل المساهمين أو الشركاء، ومنهم آل ميقاتي. يذكر أن قصة آل الحريري مع البنك العربي تعود عقداً إلى الوراء، حين حاولت خلالها العائلة تمتين وجودها وسلطتها، بشكل مباشر أو غير مباشر، علماً ان حصة آل الحريري في المصرف ترتفع إلى ما يقارب 30 في المئة إذا ما احتسبت الحصص المسجلة بأسماء مساعدي الرئيس سعد الحريري. تجدر الإشارة إلى أن الرئيس فؤاد السنيورة كان سيعين مديراً عاماً بدل صباغ، عام 2009، بعدما تولّى سعد الحريري رئاسة الحكومة.