في أول أيام عيد الفطر المبارك، خرج اطفال الفقر والعوز في الشمال بثيابهم الجديدة الى اراجيحهم ليحتفلوا بالعيد. فهؤلاء تكفيهم مئتان وخمسون ليرة لتدور بهم نحو الضحكة والفرح. فيما، اكتفت فريال وألاف الاطفال النازحين من سوريا، بمراقبة الاطفال يحتفلون. فهم لا يملكون ثيابا جديدة يلبوسنها ولا حتى ربع ليرة للإحتفال بالعيد، بل ان ترفهم الوحيد هو افتراشهم الارض والنوم بسلام وهم الهاربون من قذائف الموت. ويتجنّب الأهل ان يوقظوا اطفالهم على عيد "لا طعم له سوى القهر والعوز"، ولا طعام فيه الا ما وهب لهم من معلّبات.