استمر مساء الاربعاء تبادل اطلاق النار بين جبل محسن وباب التبانة رغم الاتفاق على وقف اطلاق النار اعتبارا من الخامسة والنصف عصر، وقد سمعت أصوات اطلاق نار كثيف في سوق الخضار في باب التبانة، كما القيت مساء قنبلة على ملالة تابعة للجيش في شارع سوريا ما اضطر بالجيش للرد على مصادر القاء القنبلة.
وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عقد اجتماعاً في منزله التقى خلاله لقاء العلماء المسلمي، كما حضر اللقاء عدد من مشايخ طرابلس.
وفي هذا الاطار، أعلن عضو هيئة العلماء المسلمين الشيخ علي طه في حديث للـLBCI أنه تم التأكيد خلال الاجتماع على مطلب وقف اطلاق النار، مشيراً الى أن ميقاتي اتصل بقيادة الجيش وأمر باجراءات حاسمة للمخلين.
وكان أفيد عن مقتل شخصين واصابة 11 في جبل محسن , وجرح عدد من الأشخاص في باب التبانة بتبادل لاطلاق النار بين باب التبانة وجبل محسن , كما أصيبت ناقلة جند بسبب أعمال القنص لكن من دون وقوع إصابات في صفوف الجيش .
وبدأت وحدات الجيش بالانتشار عند الخط الفاصل بين منقطتي باب التبانة وجبل محسن، وشوهدت عشرات الآليات المدرعة تخترق شارع سوريا الرئيسي وسط ترحيب من الاهالي، في حين سمعت اصوات رشقات رشاشة وانفجارات .
وكان قد اتفق في اجتماع عقد عصر الأربعاء في منزل النائب محمد كبارة في طرابلس وحضره عدد من النواب والفاعليات والقادة الامنيين من منطقة باب التبانة، على وقف لاطلاق النار اعتبارا من الخامسة والنصف عصراً، ونشر الجيش في كل من باب التبانة وجبل محسن .
وأعلن كبارة بعد الاجتماع انه تم الطلب من الجيش إعادة نشر وحداته في مناطق الاشتباكات وتنفيد اتفاق وقف اطلاق النار والرد على أي مصدر يُطلق النار .
وأكد كبارة ان ضمانة أهل طرابلس الجيش والقوى الأمنية التي من المفترض ان تقوم بدورها وان تحمي الناس وان تحافظ على استقرار المدينة .
وفي حين أكدت مصادر المجتمعين في طرابلس للـLBCI أنه سيتم طلب حضور كل من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية مروان شربل ووزير فايز غصن غداً لحل المشكلة اذا لم يتوقف اطلاق النار، أشارت مصادر للـLBCI الى أن المجموعات المسلحة ليست موافقة كلها على وقف اطلاق النار في طرابلس.
وقد توفي ع.المصري من باب التبانة متأثرا بجروح أصيب بها في الاشتباكات صباحا ليرتفع عدد قتلى الاشتباكات الى 10 أشخاص بالاضافة الى 103 جرحى بينهم 10 عسكريين.
وبعد الظهر , نقل الطفل مروان النابوش الى المستشفى الاسلامي الخيري في طرابلس، مصابا بجروح طفيفة، كما نقل الى المستشفى المواطن عثمان سعدى مصابا من جراء القنص في محاور الاشتباكات في طرابلس، واصابته متوسطة .
وقد ناشد أهالي باب التبانة عبر الـ LBCI وزارة الطاقة لاعادة الكهرباء إلى المنطقة .
وفي سياق متصل , اعتبر رئيس بلدية طرابلس نادر غزال عبر الـ LBCI ان ما يحصل في طرابلس لا علاقة لأهل المدينة به وطالب فعاليات المدينة كافة بلجم هذا الجنون الذي يحصل .
ردود فعل :
وفي ردود الفعل , أعلنت قيادة الجيش في بيان ان قواها تنفذ خطة عسكرية كاملة وتتعاطى بحكمة مع الوضع لمنع تحويل طرابلس ساحة للفتنة الاقليمية , معلنة عن مبادرة لإجراء حوار مباشر مع القيادات الميدانية في طرابلس من أجل وأد الفتنة ونزع فتيل التفجير.
من جهتها , نددت باريس بشدة بالاشتباكات بين باب التبانة وجبل محسن في طرابلس , وأشارت إلى انها تتابع بكل انتباه تطور الوضع في لبنان , وأعربت عن قلقها إزاء ارتفاع عدد هذه الحوادث , مشددة على ضرورة ألا ينقل لبنان إلى أرضه نزاعاً ليس له .