ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أجرى اتصالا مطولا برئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل أن يغادر لبنان ليمضي عطلة عيد الفطر في أجواء عائلية. وقد شكّل هذا الاتصال مناسبة ليفرغ ميقاتي ما لديه، معتبراً أنّ كلّ ما جرى ويجري على الساحة اللبنانية من أعمال خطف وفوضى شملت طريق المطار، وما رافقها من تهديدات طالت كلّ المسؤولين والدول الخليجية، جاءت ردّاً على القرارات والمواقف الأخيرة التي رافقت توقيف الوزير والنائب السابق ميشال سماحة والادّعاء عليه وعلى المملوك وانضمام لبنان إلى الإجماع العربي والإسلامي لتجميد عضوية سوريا في منظمة المؤتمر الإسلامي. وعلمت "الجمهورية" أنّ ميقاتي أبلغَ إلى سليمان بالكثير من الصراحة ما لديه، واضعاً استقالة الحكومة على بساط البحث، على أن تكون مادة نقاش واسعة يشارك فيها رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي كي لا تكون قفزة في المجهول أو الفراغ الذي يخشاه الجميع. وفي معلومات متقاطعة عُلم أنّ ميقاتي أبلغ "حزب الله" رسميّاً أنّه لا يستطيع تغطية ولا تحمّل ما صدر من أفعال وأعمال من آل المقداد، ولا تكرار قطع طريق المطار، وإذا استمرّت هذه الحالات فإنّه سيقدّم استقالته. وفي جانب آخر من حركة الاتّصالات أوضحت مصادر واسعة الاطّلاع أنّ الاتّصال بين سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي كان مطوّلاً وتطرّق إلى مختلف التطوّرات على الساحة اللبنانية بدءاً بعمليات الخطف وصولاً إلى ما يعني القرارات الأمنية والقضائية التي اتّخذت وكان رئيس الجمهورية واضحاً في إشارته إلى المخاوف التي اعترته أثناء مواكبته لنشرات الأخبار حول وجود "من يهدّد بالخطف، ويفرج عمّن يريد ويهدّد من يريد ويوجّه التهديدات إلى هذه الدولة أو تلك وإلى هذا الزعيم أو ذاك مباشرة على الهواء" وكأنّه ليس في البلاد أجهزة أمنية وقضائية وحكومية أو أيّ مرجع آخر.