بعد المقدمتين الناريتين، أمس، اللتان خرجت بهما كل من محطتي "الجديد" و" LBCI "، خلال نشرتيهما المسائيتين، صوّبتا سهامهما على الدولة والمجلس الوطني للإعلام الذي يستعد لعقد اجتماعه غداً الجمعة. ذكرت صحيفة "الاخبار"، انه طلب أول من أمس من هذه المؤسسات أشرطة وتسجيلات من المقاربة الإعلامية لموضوع المخطوفين اللبنانيين للتدقيق فيها وإصدار توصيات ستقدَّم إلى وزير الإعلام وليد الداعوق، على أن يرفعها إلى مجلس الوزراء. وعلى الرغم من ان رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ اطل أمس ليؤكد ما سرّب من توصيات إلى وسائل الإعلام، أبرزها تقديم اعتذار من المؤسسات التي ارتكبت الأخطاء أو وقف البثّ لساعة، نفى محفوظ في اتصال مع صحيفة" الأخبار"،نفى كل هذه التسريبات، معتبرا ان المهم اليوم بحسب هو تطبيق القوانين مع الحفاظ على الحريات الإعلامية. بيار الضاهر
وتعليقا على هذا الموضوع، رد رئيس مجلس إدارة "المؤسسة اللبنانية للإرسال" بيار الضاهر بالقول: "فليأخذوا الكاميرات التي صوّرت الواقع ويحاسبوها". واضاف :"لكن قولوا لي أيّ جهاز أمني سيتولى المحاسبة؟.
وفي موضوع التغطية الأخيرة لـ LBCI لهذه القضية، اوضح الضاهر أنّ المؤسسة تقوم اليوم بمراجعة ذاتية، لكنّه عزا الأخطاء المهنية، وخصوصاً سقطة محطته التي تمثّلت في إذاعة الخبر الخاطئ عن مقتل اللبنانيين الـ11، إلى المصادر الرسمية التي أشاعت هذا التضارب في المعلومات وقال:"لم نعلم مع أي جهاز نتعاطى أو مع أي عشيرة".
وفي حديث آخر الى "الجمهورية"، رفض الضاهر الدعوة المحتملة إلى تقديم اعتذار، موضحاً أنّ موقف المؤسسة عبّرت عنه مقدّمة نشرة الأخبار المسائية التي أشارت إلى أن من يلوم الإعلام لنقله معلومات غير مؤكّدة في شأن سلامة المخطوفين، هو نفسه من جرّ الدولة وأهالي المخطوفين ذات مرّة إلى أرض المطار في انتظار طائرة خاصة تنقل اللبنانيين الأحد عشر. وكان رئيس مجلس ادارة الـLBCI قد قال في حديث الى وكالة "أخبار اليوم":" ليست الكاميرات مَن قام بعمليات الخطف، وليست فانات النقل المباشر من شكّل المجالس العسكرية، وليس الصحافيون من نزلوا الى الطرقات لحرق الإطارات، وبالتالي هل نطلب من الدولة ان تشكّل مجلساً عسكرياً وتستدعي الكاميرات والفانات". وعن كيفية التعاطي مع جلسة المجلس الوطني للإعلام، اضاف الضاهر: سأتعاطى معهم كما أتعاطى في حديثي الى الـ "وكالة"، وسوف أعطيهم الأرقام التسلسلية للكاميرات لربما أرادوا استدعاءها، وسنرى عندها اي جهاز من أجهزة الدولة سيتحرّك". مريم البسام بدورها، استغربت مديرة الأخبار والبرامج السياسية في "الجديد" مريم البسام ما يشاع من تسريبات ،واستعرضت ما حدث في تغطية المحطة لقضية المخطوفين الأسبوع الماضي وظهور ملثمي آل المقداد على الشاشة، مشددة بالتالي على انه لم يكن بمقدور الوسائل الإعلامية دفن رأسها في الرمال وعدم نقل كل هذا الاستعراض الذي قاموا به تلفزيونياً. سائلة":لماذا لم تقم الأجهزة الأمنية بواجبها واعتقال هؤلاء؟