اعتبر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ان الأوان قد آن للإدراك من قبل كل الأطراف السياسية المعنية بأن المعركة الدائرة في مدينة طرابلس لن يكون لها أي تأثير على مجرى الاحداث الدائرة في سوريا، مشيرا الى ان المعركة تهدف إلى إسترهان المدينة وتحويلها إلى ساحة مشتعلة لتحوير الأنظار عن الحدث السوري والتخفيف من وطأته وضراوته.
ودعا جنبلاط في حديث الى موقع "الحزب التقدمي الاشتراكي"، جميع الأطراف والقوى السياسية في المدينة الى وقف كل أشكال التمويل والتسليح والتحريض الذي يمارس بشكل أو بآخر وتنظيم خلافاتها بعيداً عن اللجوء الى العنف والرصاص والقنص والقتل.
وشدد رئيس جنبلاط على ان تطورات الاحداث في طرابلس تتطلب وعياً ويقظةً سياسية للحيلولة دون التلاعب على الوتر المذهبي، وهو ما يستوجب من أبناء المدينة- بمختلف اتجاهاتهم الطائفية والمذهبية رص الصفوف لمنع تحويل المدينة ساحة لتصفية النزاعات والصراعات الإقليمية والدولية المحتدمة .
ورأى جنبلاط ان حرب الاستنزاف هذه تتطلب معالجة جذرية يكون مدخلها من خلال الدعم المطلق لجهود الجيش اللبناني عملياً وليس نظرياً في التصدي لمشروع جر طرابلس والشمال الى الفتنة والاقتتال، ومن خلال رفع الغطاء بشكل كامل عن المسلحين والمخلين بالأمن وتسليمهم الى الجهات المختصة لمحاكمتهم.
واعلن جنبلاط انه يلتقي مع تيار المستقبل الذي أعلن رفضه الصريح والواضح والقاطع لانشاء ما سمي مجلساً عسكرياً لأهل السنة في لبنان، لأن ذلك سيكرس سابقات خطيرة تقدم ذرائع للطوائف والعشائر والعائلات والقبائل اللبنانية لكي تتسلح وتدخل البلاد في شريعة الغاب .