نقلت "الجمهورية" عن مصادر أمنيّة رفيعة أنّ قيادة الجيش تقوم باتصالات مع مسؤولي الأحياء الذين لم يتعاطوا بإيجابية مع مبادرتها، حتى إنّهم لم يستمعوا لمرؤوسيهم، وأكّدت أنّ الجيش اللبناني فوجئ بوجود مجموعة كبيرة من السلفيّين، إضافةً إلى وجود مدافع الهاون، وكمّية من السلاح المتطوّر، وبأعداد كبيرة وبمواصفات عالية. وشدّدت المصادر على أنّ عناصر الجيش اللبناني لم ولن تنسحب ولو للحظة من مناطق الاشتباكات، وستعمل جاهدةً لإعادة أجواء المدينة الى استقرارها، وقد أرسلت قيادة الجيش الجمعة فوج مغاوير البحر إلى المنطقة، وهي ستردّ على مصادر النيران، أيّاً تكن الجهة المطلقة. وفي هذا السياق،أكّدت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" أنّ متابعتها الحثيثة للحوادث في طرابلس أظهرت بشكل لا يحتمل الالتباس أنّ الطرف المتورّط في الجولة الأخيرة من العنف هو رفعت عيد الذي يرفض التجاوب مع الاتّصالات الهادفة إلى التهدئة ووقف إطلاق النار، وحيث إنّ تنظيمه يعمل على خرق اتّفاقات الهدنة، الأمر الذي يؤشّر إلى وجود قرار خارجي بإبقاء النزف قائماً على الساحة الطرابلسية.