اكدت معلومات خاصة لصحيفة "اللواء"، أن المشكلة العالقة بين وزير الاعلام الداعوق ومجلس إدارة تلفزيون لبنان المنتهية مدته كبرت في الآونة الأخيرة بعد تقليص ميزانية التلفزيون إلى 500 مليون ليرة شهرياً، إلى حين إقرار مجلس النواب لموازنة العام 2012 للحكومة، خصوصاً وأن هذه الميزانية الضئيلة بالكاد تكفي رواتب الموظفين التي تبلغ 480 مليون ليرة شهرياً، بما يعني ان ما تبقى أي 20 مليوناً لا تكفي نفقات للبنزين والمازوت والصيانة والمحطات في المناطق، من دون أن يتبقى قرش واحد للبرامج العادية الذين لم يقبض المتعاقدون معها اتعابهم منذ شهرين.
وكان مجلس إدارة التلفزيون عقد اجتماعاً قبل خمسة أيام، خلص إلى نتيجة مفاداها أن أمام التلفزيون ثلاثة خيارات.
الأول: إما أن يُصار إلى دعم التلفزيون برفع الموازنة المخصصة له وإما لا رواتب هذا الشهر، وإما تخفيض ساعات البث لتوفير مادتي المازوت والصيانة، بحيث تقتصر ساعات البث بين الثامنة صباحاً ولغاية 11 ليلاً.
والثاني: إلغاء كل البرامج المدفوعة، "صباح الخير يا لبنان" "مشاكل وحلول"، و"التلفزيون كان هناك" وبرنامج "اليوم غداً" وبرنامج "الشيف انطوان" و"نافذة على القانون" و"مسا النور".
الثالث: الاكتفاء بنشرتين اخباريتين فقط من أصل خمس نشرات، بما يعني إلغاء نشرات الصباح والعصر والمسائية.
وكشفت المصادر عن أن مجلس الإدارة أخذ بالاقتراح الثالث، على أن يبدأ التنفيذ ابتداء من أوّل أيلول، وتقرر مشاورة الوزير الداعوق بالأمر في الاجتماع الذي كان مقرراً أن يعقد السبت، وبناء عليه ذهب اعضاء مجلس الإدارة لمقابلة الوزير في مكتبه بالوزارة لكنه لم يأت، وقيل انه كان مجتمعاً برئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السراي.
وابدت مصادر مطلعة في تلفزيون لبنان اعتقادها بأن لا حل للوضع في التلفزيون الا بإقفاله أو تعيين مجلس إدارة جديد يحظى بثقة الوزير، وهو الأمر الذي يبدو صعباً نتيجة عدم وجود توافق سياسي .
وفي هذا السياق ، أوضح الداعوق في حديث الى صحيفة "النهار" ، رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان طلب مبالغ كي تُدفع شهرياً، بما فيها رواتب ومخصصات لمجلس الإدارة من دون أي أمور تشغيلية، وعندما تلقي الداعوق الطلب أضاف اليه الأمور التشغيلية ومبلغاً للبرامج وأرسله الى وزارة المال، ونظراً الى التأخير الناتج من عطلة الأعياد وأمور تفصيلية أخرى، افتعل المجلس بلبلة وضخم الأمور لجرّها في اتجاه آخر محاولا الضغط عليّ وعلى القوى السياسية.
وأكّد الداعوق ان اقفال التلفزيون او وقف ساعات البث او خفض الرواتب غير وارد على الإطلاق، وإذا كان لا بد من الحديث عن خفض الرواتب، فنبدأ بخفض رواتب مجلس الإدارة الفاسد ، وقال :" أنوي تغيير هذا المجلس ما ان تسمح الظروف، ولو استطعت اليوم قبل الغد".