ذكرت صحيفة "الجمهورية" أنّ لقاء رئيس الجمهورية مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، على هامش قدّاس حديقة البطاركة في الوادي المقدّس، تطرّق إلى الشأن المسيحي والوطني والحوار، مشيرة الى أن ثمّة أجواء عن انقطاع التواصل حاليّاً بين بكركي وفرنجية، خصوصاً في ضوء تقاعد المطران سمير مظلوم الذي كان صلة الوصل بين الصرح البطريركي وبنشعي. وقد كشفت معلومات عن استياء الراعي من معاودة التعرّض لرئيس الجمهورية ممّا يؤزّم الأوضاع ويعيدها إلى المربّع الأول. ومن هذا المنطلق، استبعدت أوساط مسيحية تلاقي القيادات والنواب الموارنة في هذه المرحلة كتتمّة للقاء بكركي الموسّع، وبالتالي توقّف البحث في قانون الانتخاب حيث المواقف المسيحية متباعدة إلى حدّ كبير. ووسط كل هذه الامور، كثُرت التساؤلات عن المردود المسيحي لزيارة البابا بينديكتوس السادس عشر إلى لبنان في ظل الخلاف السياسي المستشري بين القيادات المسيحية عموماً، والمارونية خصوصاً، لا سيّما في ظلّ ما يعانيه المسيحيون في الشرق أمام التحوّلات والتغيّرات الدراماتيكية في المنطقة، وما هو حاصل في سوريا، وفي إطار الانقسام بين مؤيّد ومعارض للنظام السوري بين مسيحيّي 8 و14 آذار وما يرتّب ذلك من انعكاسات سلبية على الساحة الداخلية، وحتى على مستوى مسيحيّي الشرق. وفي هذا السياق، كشف رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن أنّ الاتّصالات التي أجراها خلال الأيام الماضية مع دوائر الفاتيكان والكنيسة أكّدت حصول الزيارة البابوية، لافتاً إلى اتّصالات يجريها مع مرجعيات وقيادات مسيحية بعيداً من الأضواء تصبّ في خانة التزام روحية لقاء بكركي الجامع.