علمت صحيفة "السفير" أن الوفد اللبناني الذي زار فرنسا للإطلاع على آلية اعتراض المخابرات، بتكليف من مجلس الوزراء، عاد بمعطيات مغايرة لما كانت الأجهزة الأمنية قد روّجته، في إطار الضغط للحصول على الـ«داتا» كاملة. وتفيد المعلومات بأن الأوساط القضائية الفرنسية التي التقاها الوفد، صُدمت بسماح الحكومة اللبنانية للأجهزة الأمنية بأن تحصل على «داتا» الاتصالات العائدة لكل المواطنين حتى 12 ايلول المقبل، مشيرة إلى أن هذا القرار يشكل استباحة للدستور وللخصوصيات الفردية. وأكدت اللجنة القضائية الفرنسية المختصة أن حركة الاتصالات هي جزء لا يتجزأ من حرية التخابر التي يصونها القانونان الفرنسي واللبناني على حد سواء، وبالتالي لا يحق للأجهزة الأمنية الحصول على هذه الـ«داتا»، إلا من خلال طلبات معللة ومحصورة بأرقام محددة، أو بأشخاص محددين، يُضاف إليها نوع الجرم، على أن تكون هذه الطلبات متناسبة مع نوع الجرم وأن تكون الغاية من ورائها واضحة. وعُلم أن الفرنسيين شدّدوا على أن الأصول تقتضي أن تتولى الأجهزة الأمنية شرح النتائج التي توصلت إليها بعد تحليل الـ«داتا»، ومدى جدوى هذه العملية، وإذا تبين أن الـ«داتا» المأخوذة لم تحقق الغرض الأمني المتوخى منها، فإن الجهة المسؤولة تصبح عرضة للمساءلة والمحاسبة.