تعود عجلة مجلس الوزراء الى الدوران، اليوم، من خلال الاجتماع الذي تعقده الحكومة في السرايا، فيما يغادر الرئيس ميشال سليمان ونائب رئيس الحكومة سمير مقبل الى طهران، على متن طائرة الأخير، للمشاركة في مؤتمر دول عدم الانحياز. ومن المتوقع أن يواجه المجلس اختباراً سريعاً يتمثل في تقرير وزارة الخارجية، في شأن حدود المنطقة الاقتصادية البحرية الخالصة، والذي تنقسم الآراء حوله بين متحمّس له كوزراء حركة "أمل"، وبين من يعترض عليه كوزراء "التيار الوطني الحر". ويتركز الخلاف بين وجهتي النظر حول كيفية التعامل مع مسألة الحدود البحرية، ولاسيما مع مساحة 800 كلم2 بحري هي موضع تنازع مع قبرص وإسرائيل، من أصل 22 ألف كلم2 تندرج ضمن الحقوق اللبنانية. وفي هذا السياق، أوضح رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ"السفير، أن طرح موضوع المنطقة الاقتصادية على جدول أعمال مجلس الوزراء، هو أمر إيجابي، لافتاً الى ان من مصلحة الرئيس نجيب ميقاتي تفعيل إنتاجية حكومته، لان أي إنجاز يتحقق على المستوى النفطي او أي مستوى آخر، إنما يُنسب اليها وإليه. من جهته، أبلغ وزير الطاقة جبران باسيل «السفير» انه لا يفهم مبررات إعادة النظر في المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة الى لبنان، بما يُخفض مساحتها ولا يزيدها، في وقت كان مجلس الوزراء قد حسم موضوع المساحة. الى ذلك، ذكرت صحيفة "النهار" انه ستكون لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي مداخلة سياسية في مستهل جلسة مجلس الوزراء يتناول فيها الوضع الامني وما آلت اليه الاتصالات والاجراءات التي اتخذت في الايام الاخيرة، فضلاً عن مقاربة التطورات على اكثر من صعيد.