اعتبر احد المسؤولين في "التيار الوطني الحر" أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يبدو متأثرا الى حد كبير بمواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "الرمادية" ، مشيرا الى انه منذ التحضير لزيارته إلى عكار وفي خلالها وما تلاها ثمة شيء ما تغير في اداء بكركي ومواقف سيدها. وسجل المسؤول، في حديث الى صحيفة "السفير"، اشارات غير مطمئنة في مواقف الراعي وأدائه بدأت منذ اتصاله بالرئيس سعد الحريري قبيل توجهه الى عكار وكأنه يستأذنه الزيارة او يقر له بحصرية تمثيله للمنطقة، موضحا أن التيار ليس ضد الاتصال والتواصل بين جميع اللبنانيين "لكن لكل الامور اصولها ودلالاتها خصوصا في السياسة اللبنانية". في المقابل،أكدت مصادر كنسية أنها قررت عدم الدخول في أي سجالات او ردود، مشددة على أن الكنيسة فوق الاصطفافات وسيبقى البطريرك يقول قناعاته الضميرية والوطنية متمسكا بكل الثوابت التي قامت عليها الكنيسة المارونية منذ 1300 سنة. ولفتت المصادر الى أن البطريرك لا يقيم في منطقة رمادية،وهو منحاز الى الضوء وخياراته واضحة في المطالبة باستقرار لبنان والحفاظ على أمنه،موضحة أنه يلتقي مع رئيس الجمهورية الذي يسعى جاهدا في ظروف شديدة التعقيد في المنطقة الى تجنيب لبنان الانجرار الى اي من المحاور المتواجهة وابعاد كأس الفتنة عن لبنان. وبالنسبة لزيارة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان، أكدت المصادر أن البابا سيسمع من كل عائلاته الروحية والسياسية تمسك البطريركية بالحوار وسيلة لتذليل الخلافات.