دفعت الحوادث الامنية المتنقلة في الفترة الاخيرة في لبنان من قطع الطرقات وإحراق الاطارات إلى الأجنحة العسكرية وأعمال الخطف الى حوادث طرابلس،الكثيرين إلى استسهال المطالبة بإعلان حالة الطوارئ في البلاد، من دون أن يعرفوا بالضرورة ماذا يعني إعلان كهذا.
فبحسب المرسوم الاشتراعي رقم 52 الصادر في 5 8 1967، فإن حالة الطوارىء اوالمنطقة العسكرية تعلن عند تعرض البلاد لخطر داهم ناتج عن حرب خارجية او ثورة مسلحة او اعمال او اضطرابات تهدد النظام العام او عند وقوع احداث تأخذ طابع الكارثة، وتتولى السلطة العسكرية العليا من أجهزة امنية او عسكرية خلالها المحافظة على الامن وتمنح صلاحيات إضافية لفترة مؤقتة يحدّدها القانون.
لكن هذه الصلاحيات تقيّد في أكثر الأحوال حقوق وحريات للمواطنين وابرز ما تضمنه فرض التكاليف بطريقة المصادرة ،وتحرّي المنازل في الليل او النهار ومنع الاجتماعات المخلة بالامن ومنع التجوال ، كذلك الرقابة على الصحافة والمطبوعات والنشرات والتلفزيون .
وفي هذا السياق، اكد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل عبر الـ LBCI، ان لا شيء يستدعي اعلان حالة الطوارئ طالما هناك تجاوب من جميع الفرقاء، مؤكدا ان الجيش والاجهزة الامنية تقوم بواجبها كاملا في طرابلس وفي مختلف الامكنة، موضحا ان حالة الطوارئ لديها سيئات تطغى على حسناتها.
يشار الى ان حالة الطورئ أعلنت في لبنان أكثر من مرة: * في 31 تشرين الاول من العام 1956 ايام الرئيس كميل شمعون * وفي عهد الرئيس شارل حلو اعلنت مرتين في 5 حزيران من العام 67 وفي 23 نيسان من العام 1969. *كما اعلنت مرتين ايضا في عهد الرئيس سليمان فرنجية في 16 ايلول 72 وفي 7 ايار 1973.