من المفترض أن يعقد "حزب الله" مؤتمره العام لاختيار قيادة جديدة قبل نهاية العام الحالي بحسب النظام الداخلي للحزب، فالمؤتمر العام يعقد كل ثلاث سنوات، إلا إذا قررت شورى القرار تأجيل انعقاده لأسباب أمنية أو سياسية طارئة. ويسبق انعقاد المؤتمر العام عقد سلسلة لقاءات داخلية لكل المجالس الاساسية في الحزب حيث يتم تقييم المرحلة السابقة ووضع الافكار والاقتراحات والتوصيات للمرحلة المقبلة والتي تتولى قيادة الحزب تحويلها لقرارات تنفيذية. وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة في "حزب الله" لصحيفة "السفير"، أن الاجتماعات التقييمية، ولا سيما على صعيد المجلس السياسي بدأت منذ عدة أشهر حيث تقرر دراسة كل التطورات والمتغيرات السياسية والأمنية داخليا وخارجيا. كما جرى التركيز على المخاطر المتزايدة من جراء الصراع المذهبي في لبنان وعدد من الدول العربية وكيفية مواجهة هذه الموجة والعمل لتقديم رؤية متكاملة لتعزيز الوحدة الإسلامية. وأشار المصادر الى ان قيادة الحزب مطمئنة للوضع الداخلي وتعتبر ان الحفاظ على الاستقرار الامني والسياسي هو الاولوية اليوم، وتؤكد أن الدولة هي المعنية بحماية السلم الداخلي ولا يمكن لأي قوة داخلية أن تحل محل الدولة. وبحسب المصادر، فان "حزب الله" يرى أن الاصلاح السياسي الداخلي لا يمكن ان يتحقق إلا من خلال وضع قانون انتخابي جديد، مع التأكيد أن النسبية هي الطريق الوحيد للتغيير.