اكد قياديون في باب التبانة في حديث الى صحيفة "السفير" ، ان المنطقة حافظت على استقرارها الأمني بعد خروج القوات السورية من لبنان غداة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، وإن شرارة تجدد المواجهات المسلحة مع "الحزب العربي الديمقراطي" جاءت دفاعاً عن "تيار المستقبل" في أعقاب 7 أيار 2008، ومن ثم انطلقت عبر جولات عنف متقطعة وبعناوين مختلفة .
ورأى القياديون أن ما دفعته التبانة من دماء ودمار ومزيد من الأزمات الاجتماعية والإنسانية لم يدفع المستقبل الى إنصاف هذه المنطقة بالرغم من تسلمه مقاليد السلطة، بل على العكس تماماً، حيث يسجل في محاضر مجلس الوزراء أن وزير المال محمد الصفدي طلب من رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة خلال إحدى الجلسات تخصيص تعويضات للتبانة وإدراجها في بنود الموازنة، فرد السنيورة أن الحكومة ليست شركة تأمين، رافضاً الاقتراح من أساسه ما دفع الصفدي الى الخروج من الجلسة احتجاجاً.
واعتبر القياديون أن تيار المستقبل لم يتوان عن استخدام التبانة لاستهداف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، بعد إسقاط حكومة الوحدة الوطنية، سواء في يوم الغضب الشهير أو في جولات العنف التي كانت تشهدها المنطقة عند كل استحقاق للحكومة في طرابلس .