ذكرت صحيفة"النهار" ان المعطيات المتوافرة من اوساط كنسية كاثوليكية ونشطة ميدانيا تؤكد ان مطران حلب لطائفة الروم الكاثوليك جان جانبرت غادر حلب متجها الى مقر بطريركية الروم الكاثوليك في الربوة في لبنان، ليغادرها بعد ايام قليلة الى فرنسا مثيرا الكثير من التساؤلات عن اسباب سفره المفاجئ ومدى ارتباطه بتطور الاوضاع الامنية، علما ان جانبرت كان يعد من رجال الدين القريبين في شكل او آخر من النظام السوري اسوة بالمفتي احمد بدر حسون وغيره من الطوائف الاسلامية والمسيحية والدرزية.
ورات الاوساط الكنسية ان هذه المسألة ليست بهذه السهولة، اذ ان المسيحيين منقسمون عموديا بين مؤيد للنظام والثورة مما دفع سينودس كنيسة الروم الكاثوليك الى التزام موقف الحياد السياسي حيال ما يجري في سوريا، لأسباب عدة في مقدمها ان الكاثوليك اقلية وموزعون على جغرافيا الجمهورية السورية اضافة الى توزعهم سياسيا.
واشارت الاوساط الى ان هذا الموقف دفع ابرشيات الروم الكاثوليك المنتشرة من حوران الى الشام وحمص واللاذقية الى انتهاج سياسة التعامل مع الامر الواقع السياسي "لان لا قدرة للطائفة على خوض مواجهات، وهي اصلا ليست مع منطق العنف وحمل السلاح من اي جانب".