بعد ظهور تباينات ٍ في صفوف أركان الحكم حول ترؤس لبنان الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب في ضوء الحرج الذي قد يقع فيه بين سياسته المعتمدة تجاه سوريا والتشدد العربي حيالها. إستقر الرأي على عدم تفويت هذه الفرصة التي تأتي مرة ً كل أحد عشر عاما ً. إنه دور لبنان بحسب التسلسل الأبجدي بعد الكويت مباشرة ً، وقد تسلمه في القاهرة. وهناك دولتان قريبتان سياسيا ًمن سوريا، من أصل إثنتين وعشرين دولة عربية، في مجلس الجامعة، وهما الجزائر والعراق فيما تتفاوت نسب معارضة الدول الثماني عشرة الأخرى لنظام دمشق وتشددها حياله. وفي هذا السياق، أوضح وزير الاعلام الاسبق طارق متري للـLBCI أنه لو رفض لبنان ترؤس مجلس الجامعة العربية فانه كان سيظهر كدولة فاشلة، معتبرا أنه بقبوله هذا الدور عليه أن يبتعد عن الموقف المقرب من النظام السوري ويأخذ موقفا يصب في خدمة الاجتماع العربي. واعتبر متري أنه على لبنان الاستفادة من هذه الفرصة، مشيرا الى انه سيصعب عليه تأدية هذا الدور في حال استمر في سياسة النأي بالنفس.