نقل مقربون من الشيخ سالم الرافعي استياءه مما حصل، وتأكيده أنه لن يكرر زيارته إلى تركيا مرّة ثانية بخصوص ملف المخطوفين اللبنانيين في سوريا، إذا لم تكن نتائجها مضمونة سلفاً. غير أن ما لمسه الرافعي أثناء زيارته تركيا وبعدها، وهو ما بات ثابتاً ومؤكداً لدى المتابعين لهذا الملف، أن وجود عبد الرزاق قرحاني منسق العلاقات الإسلامية في تيار العزم الموالي للرئيس نجيب ميقاتي في عداد الوفد المرافق للرافعي، دفع أكثر من جهة محلية وإقليمية إلى إفشال مساعي إطلاق المخطوفين أو بعضهم، وهو ما تحقق.
لكن قرحاني الذي فضّل عدم التعليق على كل ما أثير في هذا السياق، وعدم كشف ما جرى في تركيا، اكتفى بالقول في حديث الى صحيفة "الاخبار"، إن ما قام به هو واجب إنساني ووطني علينا، وأقدمنا عليه بلا أي خلفية سياسية، إنما بهدف تهدئة الأجواء في البلد والحؤول دون جرّه نحو الفتنة.
وأكدت مصادر، أن الرجلين لم يلتقيا خلال زيارتهما أي مسؤول تركي سياسي أو أمني، ولم يدخلا الأراضي السورية، وأن لقاءاتهما اقتصرت على المشايخ السوريين، لكن تحركاتهما كانت محل متابعة دقيقة من الجانب التركي، نظراً لأن بعض محطات زيارتهما كانت تحفها مخاطر أمنية كبيرة، خصوصاً بعد انتقالهما إلى مقربة من الحدود التركية ــ السورية.
ونفت المصادر أن يكون الرافعي وقرحاني قد التقيا النائب عقاب صقر الموجود في تركيا لمتابعة ملف المخطوفين بتكليف من الرئيس سعد الحريري، أو التقيا أيضاً أبو ابراهيم الطرف المعلن الذي يحتجز المخطوفين.