أقامت رابطة سيدة إيليج كما في كل عام قداس لراحة نفس شهداء المقاومة اللبنانية في دير سيدة إيليج المقر الثالث للبطاركة الموارنة بحضور أهالي الشهداء والنائب سامر سعادة وممثل عن النائب بطرس حرب والعماد ابراهيم طنوس القائد السابق للجيش اللبناني ورؤساء بلديات ومخاتير وممثلين عن الأحزاب التي شكلت المقاومة اللبنانية.
وترأس الذبيحة الالهية الأب ناجي سلوم وعاونه لفيف من الكهنة ، والقى عظة تطرقت الى عوامل صمود الموارنة على مدى مئات السنين وقد ارتكز الى عاملي الايمان والأرض، وليس المال والسلاح أو اي شي آخر وشدد على ان الشهداء كانوا على مثال الاجداد فتمسكوا بإيمانهم ودافعوا وإستشهدو في سبيل ارضهم . بعدها القى الاستاذ أنطوان نجم كلمة رابطة سيدة ايليج شدد فيها على ان المسيحيين هم ابناء تاريخ جهاد متواصل من أجل الحرية في أبعادها كافة... وقال: "كان للمسيحيين دوماً فخر المبادرة على صعيد إلتماس السلام" . أضاف: "إن المأساة هي ان بعضا من اللبنانيين وعلى عكس المسيحيين ينكرون علينا حق إحترام حقوقنا وخصائصنا وتقاليدنا. ونحن لا نرى سلاماً وإزدهاراً ما لم يتم الاحترام الواقعي الصادق والمتبادل بين الطوائف اللبنانية.... ان تراجيديا الموت والدمار ليست قدراً محتوماً يلاحقنا، فلنققر بالتالي ان لا حروب بيننا بعد اليوم بل الوفاق والاحترام والسلام."
من جهته القى امين سر الرابطة فادي الشاماتي كلمة عن العماد ابراهيم طنوس، لفت فيها انه من القلائل الذين صمدوا أمامَ مغريات السياسة وملوّثاتها، بعدما واجهَها بالتجرّد والنقاوة والتواضع، فلم تأخذْه كما الآخرين إلى زواريبها، بل بقي على قدر الشرف والتضحية والوفاء. وقدمت بعدها الرابطة ميدالية سيدة ايليج وهي اعلى درجات التكريم الى العماد ابراهيم طنوس وسط تصفيق الحاضرين.
وفي ختام الاحتفال، توجه الاهالي الى مدافن الشهداء حيث أقيمت صلاة البخور.