خطف السوريين، ولا سيّما المعارضين منهم، لم يعد حكراً على منطقة بعينها. فبعد عمليات الخطف الاستعراضية للجناح العسكري لعشيرة آل المقداد، تبيّن أنّ عصابة تعمل بين طرابلس وعكار، تقوم هي الأخرى بخطف معارضين سوريين. وقد تمكّنت مديرية المخابرات في الجيش من توقيف أفراد تلك العصابة.
وفي موازاة ذلك، داهمت قوّة من الجيش منزل المخطوف حسّان المقداد بعدما كانت قد أوقفت أمس قائد الجناح العسكري لآل المقداد. وأفادت مصادر عسكريّة أنّ المداهمات لن تتوقّف، وأنّ قيادة الجيش بصدد اتخاذ إجراءات مشدّدة وغير مسبوقة حتى تحرير المخطوفين.
سياسياً، توّج البطريرك مار بشارة بطرس الراعي اليوم الثاني والأخير لزيارته إلى الشوف بلقاء مع النائب وليد جنبلاط في قصر المختارة. وقد شدّد البطريرك والزعيم على استكمال المصالحة في الجبل عبر ختم جرحَيْ بريح وكفرسلوان. وطالب الراعي بقانون جديد للانتخابات، وباعتماد الحياد تجاه الأحداث في المنطقة. تلك الأحداث التي سلّمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بلاجدوى مواجهتها بقرارات دولية غير ملزمة، معبِّرة عن تشاؤمها بشأن إمكانية التوصّل إلى اتفاق مع روسيا بشأن الأوضاع في سوريا.