تبدّلت الظروف منذ العام 2005 وتغيرت الشعارات التي كانت 14 آذار تنادي بها ضد النظام والشعب السوري"ما بدنا كعك بلبنان إلا الكعك اللبناني"، أو رديّة "بشّر بشّر يا بشار الشعب السوري شعب... "، واليوم الواقع تبدل بالنسبة لقيادات 14 آذار.
وتسارع قيادات 14 آذار اليوم إلى ضبط جمهورها ، محاولة بث مفاهيم جديدة لإقناع هذا الجمهور بدعم الشعب السوري بصفته شعباً صديقاً وزميلاً في المعاناة من نظام حزب البعث السوري .
وفي هذا الاطار ، اعتبر عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب الللبنانية سيرج داغر ، ان الوضع الذي يعيشه الشعب السوري اليوم هو الوضع الذي عاشه اللبنانيون في السنوات السابقة ، مشيرا في حديث للـLBCI الى ان المدافع التي قصفت لبنان في الفترة السابقة هي نفسها التي تقصف سوريا اليوم .
من جهته، اكد عضو اللجنة المركزية في حزب القوات اللبنانية شربل عيد ، ان هناك وحدة حال يعيشها الشعبين اللبناني والسوري بوجه نظام القمع والقتل ، لافتا في حديث للـLBCI الى ان كثرة المجازر والقمع ادت الى نفور في صفوف قوى 14 آذار من النظام السوري الذي قد ينعكس سلبا .
وأمام قيادات "القوى المسيحية" في 14 آذار الكثير من العمل لهدم الجدار الذي بنته بين ناسها والشعب السوري. فهذا الجدار لا يزال قائماً بحق، ظهر في الاعتصامات الأخيرة لطرد السفير السوري من لبنان والتي تخلّلها شتائم وقمع لمعارضين سوريين شاركوا في التحرّك ، شتائم دفعت قيادات حزبية في 14 آذار إلى تأنيب مسؤولين شبابيين، مسؤولين لا يزالون عالقين وراء جدار الكره والحقد.