مداهمات الجيش في الضاحية الجنوبية باتت خبراً يومياً. آل المقداد يبدون مجرّدين من أيّ غطاء سياسي بعدما تُركوا يسرحون ويخطفون على هواهم لبثّ أجواء من الرعب والفوضى استفاد منها أكثر من طرف سياسي. وبعد تمكّنه من تحرير المخطوفين السوريين الأربعة، يبدو الجيش مصمّماً على كشف مكان تواجد المخطوفَيْن التركيَّيْن، وتحريرهما، علماً أنّ المخطوف الأوّل جرى نقله، وفقاً للمجموعة الخاطفة، من الضاحية إلى مكان آخر، فيما المخطوف الثاني لا يزال في عهدة مجموعة الإمام الرضا. أمّا المحرّرون السوريون، فلا يزالون في عهدة الشرطة العسكرية التي ستحيلهم إلى القضاء العسكري. القضاء العسكريّ نفسه عقد اليوم جلسة استجواب للنائب والوزير السابق ميشال سماحة في قضية نقله متفجّرات من سوريا إلى لبنان. وبعد صدور اتهامات للمدير العام الأسبق للأمن العام اللواء جميل السيّد بوجوده داخل سيارة سماحة أثناء نقل المتفجرات، ردّّ السيّد بمؤتمر صحافيّ أعلن فيه ترشّحه للانتخابات النيابيّة المقبلة، كمستقلّ على لائحة أمل- حزب اللّه. لكن قبل الدخول في التفاصيل السياسية والأمنية، نتوقّف عند حدثين: الأوّل: تحقيق المنتخب الوطني لكرة القدم مفاجأة جديدة بفوزه على إيران 1-0 في إطار تصفيات آسيا المؤهِّلة إلى كأس العالم 2014. أمّا الحدث الثاني، فهو الكشف عن فصل جديد من خبث الطاقم السياسي الذي مرّر، عبر إقراره سلسلة الرتب والرواتب، زيادات هائلة على رواتب ومخصصات الرؤساء والوزراء والنوّاب.